تهريب المخدرات والأسلحة من سوريا إلى الأردن.. السويداء تتحول لمركز لنشاط الشبكات
سوريا .. تزايدت أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود السورية الأردنية، مع تعقد المشهد الأمني في جنوب سوريا وخروج مساحات واسعة من محافظة السويداء عن سيطرة الحكومة السورية، وهو ما أتاح لبعض المجموعات استغلال المناطق الجبلية والحدودية لتنفيذ عمليات التهريب ونقل المواد المخدرة إلى الأراضي الأردنية.
وقال خليل هملو، مراسل القاهرة الإخبارية، إن المناطق الحدودية بين سوريا والأردن تشهد نشاطا ملحوظا لشبكات تهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب حركة تبادل بعض البضائع، مشيرا إلى عدم صدور بيانات رسمية سورية حتى وقت المداخلة بشأن الأحداث التي شهدتها الحدود خلال الليلة الماضية، سواء من الجهات المعنية في محافظة درعا أو من وزارتي الداخلية والدفاع.
وأوضح هملو أن بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحرس الوطني بقيادة حكمت الهجري أصبحت، بحسب المعلومات المتداولة، مسارات تنشط فيها مجموعات متورطة في نقل المخدرات من سوريا إلى الأردن، لافتا إلى أن أبرز هذه المواقع تقع في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة السويداء، خاصة المناطق الجبلية الوعرة التي تستفيد منها شبكات التهريب في التحرك بعيدا عن الرقابة الحدودية.
المسيرات ضمن وسائل التهريب
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية أن أساليب التهريب لم تعد مقتصرة على الطرق البرية، إذ تلجأ بعض الشبكات إلى استخدام الطائرات المسيرة لنقل المواد المخدرة عبر الحدود، مشيرا إلى نجاح الجيش الأردني في إحباط محاولات عديدة اعتمدت على هذه الوسيلة، فضلا عن تنفيذ قوات الأمن العام في سوريا حملات أمنية أسفرت عن ضبط عناصر من شبكات التهريب في محافظتي ريف دمشق ودرعا.
وفيما يتعلق بالتنسيق الأمني بين سوريا والأردن، أشار هملو إلى أن العلاقات بين الجانبين شهدت توترا عقب قصف طائرات حربية أردنية قرية اللطّة بمنطقة اللجاة شمال شرقي درعا، يوم الاثنين الماضي، ما أسفر عن مقتل 7 أفراد من عائلة واحدة، إلى جانب استهداف موقع آخر بالقرب من بلدة نصيب.
واختتم مراسل القاهرة الإخبارية بالإشارة إلى أن الحكومة السورية دعت إلى اتخاذ إجراءات لملاحقة المجموعات المتورطة في الأنشطة الإرهابية وشبكات تهريب المخدرات، في وقت تمثل فيه السيطرة على المناطق الحدودية وتعزيز التنسيق الأمني تحديا أمام الجانبين السوري والأردني