الأمريكيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس
الكونجرس .. توجه الناخبون الأمريكيون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي لـ الكونجرس، التي تمثل محطة سياسية مهمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري مع اقتراب منتصف ولايته الرئاسية، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تراجع مستويات التأييد للرئيس وتقدم الديمقراطيين في عدد من المنافسات الانتخابية.
وتحظى الانتخابات باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، نظرا لما قد تسفر عنه من تغييرات في موازين القوى داخل مجلسي النواب والشيوخ، وما يترتب عليها من تأثيرات محتملة على قدرة الإدارة الأمريكية في تمرير أجندتها السياسية والتشريعية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.
انتخابات الكونجرس .. غلاء المعيشة يتصدر الاهتمامات
وأوضحت تقارير إعلامية أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة تصدرت اهتمامات قطاعات واسعة من الناخبين الأمريكيين بعدما شهدت أسعار الغذاء والوقود ارتفاعات ملحوظة، وهو ما جعل الملف الاقتصادي أحد أبرز العوامل المؤثرة في توجهات التصويت.
وأضافت التقارير أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، إلى جانب التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، أسهمت في زيادة الضغوط المعيشية، الأمر الذي وضع السياسات الاقتصادية للرئيس أمام اختبار جديد خلال الانتخابات الحالية لـ الكونجرس.
تحركات ترامب الانتخابية
وكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركاته لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، من خلال المشاركة في عشرات التجمعات الانتخابية بمناطق مختلفة من البلاد، مستهدفا حشد الناخبين والحفاظ على حضور حزبه داخل الكونجرس.
وأشارت التقارير إلى أن ترامب حرص على زيارة ولايتي آيوا وكانساس خلال الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، رغم تصنيف عدد من دوائرهما ضمن المناطق التي اعتاد الجمهوريون تحقيق نتائج قوية فيها، وهو ما يعكس أهمية المنافسة على المقاعد المطروحة.
مئات الملايين للدعاية
ولفتت إلى أن الحزب الجمهوري ضخ مئات الملايين من الدولارات في الإعلانات والحملات الدعائية لدعم مرشحيه خاصة في السباقات الانتخابية التي كانت تعد تقليديا محسومة لصالحه، ومن بينها المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية كانساس.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية بالنسبة لترامب، إذ يمكن أن تؤثر نتائجها على طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض الكونجرس، ومدى قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه خلال الفترة المتبقية من ولايته، فضلا عن انعكاساتها على مستقبل الحزب الجمهوري والاستحقاقات السياسية المقبلة.