معاون رئيس الوزراء الاسبق: شراكة مصر وروسيا تفتح آفاقا لاحتواء أزمات المنطقة
مصر .. تحظى زيارة الرئيس السيسي إلى روسيا بأهمية خاصة في توقيت دولي مهم وسط تحديات اقتصادية وتوترات جيوسياسية، مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة لتعزيز التعاون المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
مصر .. سياسة متوازنة
أكد الدكتور عبد الله المغازي معاون رئيس الوزراء السابق، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا تحمل أهمية سياسية واستراتيجية في إطار حرص مصر على تنويع علاقاتها الدولية وتحقيق التوازن في علاقاتها مع القوى الكبرى، بما يدعم المصالح الوطنية المصرية ويعزز حضور القاهرة في الملفات الإقليمية والدولية.
وأوضح المغازي في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، أن مصر تتبع استراتيجية سياسية وعسكرية متوازنة تستهدف دعم السلام الإقليمي والحد من التصعيد بين الأطراف المختلفة، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية الروسية تمثل أحد مسارات التحرك الدبلوماسي الذي تسعى القاهرة من خلاله إلى تعزيز فرص التفاهم وتسوية الأزمات بالطرق السياسية.
تنسيق إقليمي
وأشار المغازي إلى أن الزيارة تتيح فرصة لتعزيز التنسيق بين مصر وروسيا بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، وضرورة احتواء التصعيد بما يحافظ على أمن الخليج واستقرار المنطقة، إلى جانب دعم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية يضمن وحدة البلاد ويحفظ استقرارها.
وأضاف أن طبيعة العلاقات التي تربط روسيا بكل من مصر وإيران تمنح موسكو مساحة للتحرك بشأن الأزمات الإقليمية، بما قد يسهم في تقريب وجهات النظر ودعم المساعي الرامية إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط.
فرص التهدئة
ولفت المغازي إلى أن استمرار التواصل بين القاهرة وموسكو يعزز فرص التشاور حول التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة مع تعدد بؤر التوتر والحاجة إلى تحركات دبلوماسية تحد من اتساع نطاق الصراعات، وتدعم الحلول السياسية التي تراعي مصالح دول المنطقة وتحافظ على أمنها.
وأكد أن الشراكة المصرية الروسية تمثل أحد المسارات المهمة لدعم الاستقرار الإقليمي، معربا عن تفاؤله بإمكانية الإسهام في معالجة أزمات الشرق الأوسط من خلال التنسيق المشترك وتغليب الحلول السياسية على المواجهات العسكرية.