خبير بالشأن الروسي: رسائل سياسية لتعزيز الاستقرار الدولي والتعاون مع أفريقيا
أفريقيا .. تكتسب العلاقات مع القارة الأفريقية أبعادا استراتيجية متزايدة في توجيه مسارات الاستقرار الإقليمي والدولي، حيث تشكل الشراكات التنموية والتعاون المشترك ركيزة أساسية لبناء توازنات جديدة قائمة على حماية المصالح المتبادلة ومواجهة التحديات الراهنة.
الزيارة إلى روسيا والقمة مع أفريقيا
قال محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية والمتخصص في الشأن الروسي، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا كانت في توقيت مهم، يشهد فيه العالم تغيرات في بنية الاقتصاد الدولي والنظام الاقتصادي العالمي، وهو ما يمنح الزيارة أهمية خاصة على مستوى تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية الراهنة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، أن الزيارة كانت أيضا على هامش انعقاد القمة بين روسيا ودول أفريقيا الثالثة، مشيرا إلى الدور المصري في إطلاق مسار اللقاءات الدورية بين روسيا والقادة في أفريقيا عام 2019، ومساهمة القيادة السياسية في مصر في دعم هذا المسار الذي يستهدف توسيع مجالات التعاون بين الجانبين.
تسوية الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي
وأضاف الديهي أن الزيارة تكتسب أهمية إضافية بسبب التوترات الجيوسياسية القائمة، التي تلقي بظلالها على دول العالم المختلفة ومن بينها روسيا، الأمر الذي يجعل الحوار والتنسيق بين القادة ضرورة للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية والحد من تداعياتها السياسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن من أبرز الملفات المطروحة أمام القادة في أفريقيا ومن بينهم الرئيس السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سبل تسوية الأزمات الإقليمية الراهنة والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بما يسهم في تخفيف الضغوط الواقعة على الاقتصاد الدولي والحد من آثارها على مختلف الدول والأطراف.
الأمن الغذائي والبعد الإنساني للقمة
وتابع الديهي أن تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي يمثل أحد المحاور المهمة للتواصل المصري الروسي الأفريقي، لافتا إلى أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب رؤية شاملة للأمن، لا تقتصر على الجوانب السياسية والعسكرية، وإنما تمتد إلى الأمن الغذائي والأمن الإنساني وتحسين ظروف التنمية.
وأكد على أهمية البعد الإنساني والثقافي والاقتصادي الذي تحمله القمة الروسية الأفريقية هذا العام، موضحا أن توسيع التعاون في هذه المجالات يدعم العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، ويساعد على تعزيز فرص التنمية المشتركة والتعامل مع التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه شعوب القارة.