بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الدعم النقدي يبدأ من البحيرة يناير 2027

الدعم النقدي
الدعم النقدي

تستعد الحكومة المصرية لتطبيق أكبر تغيير في منظومة التموين منذ عقود، بعد إعلانها رسميا الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، ليحصل المواطن على رصيد مالي يشتري به ما تحتاجه أسرته بدلا من حصص ثابتة.
 

تأتي هذه الخطوة في إطار خطة الدولة لمنح الأسر حرية الاختيار، والقضاء على الهدر والفساد في منظومة الدعم، وتحقيق العدالة والشفافية والحوكمة في توزيع الدعم، فما هو النظام الجديد؟ ومتى يبدأ؟ وكم سيحصل الفرد؟

 

موعد التطبيق ومكان التجربة
 

وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة جاهزة لبدء التجربة اعتبارا من مطلع يناير 2027، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى مصر 2026.
 

وتبدأ التجربة بشكل رسمي في محافظة البحيرة اعتبارا من يناير 2027، كنموذج أولي، تمهيدا لتعميمه على باقي المحافظات بعد تقييم نتائج التجربة.
 

اختارت الحكومة محافظة البحيرة لتكون نقطة الانطلاق، بعد تأجيلات متكررة خلال الشهور الماضية، على أن يتم التوسع تدريجيا في باقي المحافظات حال نجاح المرحلة التجريبية.
 

ما هو الدعم النقدي السلعي المشروط؟
 

يحمل النظام الجديد اسم الدعم النقدي السلعي المشروط، وهو لا يعني حصول المواطن على أموال نقدية في يده، وتوضح الفكرة أن الوزارة ستضيف محفظة مالية ورصيدا ماليا إلى بطاقة التموين، يتم استخدامه داخل المنافذ المعتمدة فقط، لشراء السلع التي تحتاجها الأسرة، وذلك لضمان توجيه الدعم إلى الغذاء فقط.
 

ويمنح هذا النظام الأسرة حرية اختيار ما يناسبها، بدلا من إلزامها بحصص محددة من الزيت والسكر والمكرونة، حيث يمكنها الاختيار بين الخبز والسلع الأساسية واللحوم والدواجن والبيض والألبان والبقوليات، وفقا لأولوياتها.
 

كم سيحصل الفرد؟ القيمة المالية المقترحة
 

وتعلن الحكومة حتى الآن بشكل رسمي القيمة النهائية للفرد في تجربة البحيرة، وأكدت أن الإعلان سيكون خلال الأيام المقبلة بعد مراجعة قواعد الاستحقاق.
 

وتشير التوقعات إلى أن القيمة المقترحة قد تصل إلى نحو 325 جنيها شهريا للفرد، موزعة بواقع 225 جنيها لدعم الخبز، و100 جنيه لدعم السلع التموينية، أي أن الأسرة المكونة من 4 أفراد قد تحصل على نحو 1300 جنيه شهريا.
 

وأكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن القيمة لن تكون رقما واحدا لجميع المواطنين، بل ستختلف وفقا لعدد أفراد الأسرة على البطاقة، وحسب الشرائح، وأن القيمة النقدية ستعادل القيمة الفعلية للدعم العيني، مع مراعاة التضخم وارتفاع الأسعار، أي أنها قابلة للزيادة.
 

ما هي السلع المتاحة؟ قائمة أوسع
 

وتشمل القائمة الجديدة سلعا أوسع بكثير من النظام الحالي، فبدلا من التركيز على الزيت والسكر والمكرونة فقط، ستشمل القائمة المقترحة: اللحوم، والدواجن، والبيض، والألبان، والفول، والعدس، والحبوب، والشاي، بالإضافة إلى الخبز والسلع الأساسية، وهو ما سيمنح الأسر خيارات أكثر تنوعا.
 

وتجهز الوزارة لإشراك السلاسل التجارية الكبرى والشركات الغذائية التي لديها فروع في المحافظات، حتى يجد المواطن منافذ أكثر وأقرب إليه، ولن يقتصر الصرف على بقال التموين ومشروع جمعيتي كما كان في السابق.


 

ماذا عن المستفيدين الحاليين؟
 

ويستهدف التحول الجديد تحقيق عدالة وحوكمة وشفافية أكبر، والقضاء على الهدر والفساد في توريد وتوزيع السلع والخبز، ولا يستهدف تقليل عدد المستفيدين ولا خفض قيمة الدعم.


 

ويبلغ عدد المستفيدين حاليا نحو 57.5 مليون مواطن من السلع التموينية، و64.5 مليون مواطن من الخبز المدعم، ويحصل الفرد حاليا على سلع بقيمة 50 جنيها شهريا، بالإضافة إلى 5 أرغفة خبز يوميا.

 

وتظل إضافة المواليد على بطاقات التموين 2026 أحد الملفات المرتبطة بالمنظومة الجديدة، حيث من المنتظر أن يتم تنظيمها وفقا لقواعد الاستحقاق الجديدة التي ستعلن خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط