بروفايل | «مصطفى الأبيض».. زعيم «بلطجية الهرم»
أكد مصدر أمني بمديرية أمن الجيزة، أن مصطفى الأبيض، شريك المتهم «صبري نخنوخ»، المسجون على ذمة قضايا بلطجة وحيازة مواد مخدرة، لقي مصرعه، فجر اليوم الجمعة، على أيدي عناصر مسلحة مجهولة، أطلقت عليه الرصاص من بنادق آلية، حيث استقرت 4 طلقات بجسده.التحرياتوكشفت التحريات الأولية أن القتيل سبق اتهامه في 21 قضية، وهارب من القضية رقم 7 جنح عسكرية لسنة 1102، فضلا عن 10 قضايا تم تسديد الأحكام فيها تنوعت بين بلطجة وعنف واستيلاء على أراضى مملوكة للمواطنين والبناء عليها عن طريق وضع اليد.كان مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، اللواء محمود فاروق، قد تلقى إخطارًا بقيام مسلحين بإطلاق الرصاص على أحد العناصر الخطرة بمنطقة حدائق الأهرام، ومقتله متأثرا بإصابته.من هو مصطفى الأبيض؟هو مصطفى رمضان أحمد يوسف، وشهرته مصطفى الأبيض، أو«نخنوخ الهرم» كما أطلق عليه خلال الفترة الماضية، حيث يعد أحد أخطر المجرمين بمحافظة الجيزة بحسب محاضر وسجلات مديرية الأمن، وسبق اتهامه في العديد من القضايا الجنائية جميعها إجرام واستخدام السلاح واستعمال القوة والاستيلاء على أرض بدون وجه حق بالاستعانة بمجموعات مسلحة تعمل تحت إشرافه.نشأتهولد «الأبيض» بحي بولاق أبو العلا، منذ مايقرب نحو 55 عامًا، ويتمتع بجسمان قوي، ساعده في شهرته الواسعة بمنطقة سكنه، إذ كان في شبابه مفتول العضلات وكثير افتعال المشاجرات بالحي الشعبي، فأصبح واحدًا من أشهر سكان الحي، وكان يعمل سائق تاكسي، وإشتهر بـ«الأبيض» نظرًا لوجهه الأشقر.زبون كباريهاتانتقل للعمل بشارع الهرم وساعده صديقه ورفيق كفاحه «صبري نخنوخ» في تحقيق الصفقات المشبوهة والاستيلاء على الأراضي بالطرق الصحراوية حتى أصبح من كبار رجال الأعمال في فترة وجيزة ولديه من الرجال المسلحين العشرات، ويمتلك «الأبيض» محلات مصوغات بشارع العريش بالجيزة، تسمى محلات «ذهب الأبيض» لكنه لم يمتلك أي كباريهات أو بارات بشارع الهرم، إلا أنه كان زبونًا دائمًا بالشارع.الزراع اليمنى لـ«نخنوخ»في أواخر عام 2013 ضبطته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، في كمين أمني بمنطقة الرماية لتهربه من تنفيذ أحكام بعد أن قام بتهديد أمين شرطة بالقتل في الكمين بسبب اعتقاده بسرقة خاتم ألماظ أثناء تفتيشه سيارته، وكشفت التحريات حينها أنه يعد الذراع اليمني للبلطجي «صبري نخنوخ»، وتم حبسه على ذمة التحقيقات إلى أن تم إخلاء سبيله.لاعب الزمالكفي يوم 5 سبتمبر 2013 كشفت تحقيقات نيابة الهرم برئاسة المستشار وائل خشبة، أن «مصطفى الأبيض»، هو المدبر لعملية إطلاق النيران على والدة وشقيق إسلام معوض، لاعب نادى الزمالك، في محاولة لتهديد اللاعب وإجباره على دفع مليون جنيه ثمن شقة رفض إتمام شرائها بعد علمه بوجود خلافات بين ملاك البرج السكني.سطو مسلحوتبين من التحقيقات التى باشرها محمود الأحمداوي، وكيل أول نيابة الهرم، أن «مصطفى الأبيض»، اعتاد اتباع أسلوب «نخنوخ» في تهديد الملاك ورجال الأعمال واستقطاع أموالهم عن طريق السطو المسلح مرات، والتهديد والابتزاز مرات أخرى، وأنه اتبع تلك الطريقة فى التحصل على 5 طوابق ببرج سكنى شهير في المهندسين، تتضمن طابقين تجاريين و 3 أدوار سكنية، بمبلغ 4 ملايين جنيهات فقط، فى حين أن قيمة تلك الطوابق الخمسة تتجاوز 25 مليون جنيه.وتصادف أن حاول لاعب الزمالك شراء شقة سكنية فى الأدوار المملوكة لـ«الأبيض»، لكنه تراجع فور علمه بحقيقة المالك، وأنه معتاد البلطجة وفرض السيطرة وعلى خلافات مع باقى ملاك البرج السكني، إلا أنه فوجئ بمطاردة أعوان المالك له، وإطلاقهم النار على أفراد عائلته لتهديده وإجباره على دفع مبلغ مليون جنيه.أبو ريشةوأكدت التحقيقات أن خليفة «نخنوخ»، أوجد لنفسه مجموعة من الأتباع والبلطجية الذين يسهلون عمله فى تهديد الآخرين وترويعهم، والتحصل على أموالهم، ومن بينهم بلطجى شهير باسم «عبد اللطيف أبو ريشة»، حيث أن الأخير هو الذي اختار 3 أشخاص مدربين على إطلاق النار بدقة، لإرهاب والدة وشقيق إسلام معوض، وإطلاق النار تجاههم خلال استقلالهم سيارة ملاكي على طريق الهرم، دون إصابة أيًا منهم، وذلك بقصد إبلاغ رسالة تهديد إلى لاعب كرة القدم، وأمرت النيابة بسرعة تحديد هوية المنفذين الثلاثة وضبطهم وإحضارهم.الإمبراطوربعد مقتل «الأبيض» على يد مسلحين فجر اليوم الجمعة، كشفت تحريات مباحث الجيزة أن القتيل بلطجي يضع يده على قطعة أرض تجاوزت مساحتها 42 ألف متر، تقع بترعة نيازى زمام بكفر غطاطي مركز كرداسة، بطريق «مصر - إسكندرية» الصحراوي، بجوار قصر المسعود، وتسمى قرية «الإمبراطور»، وأنه طرد 15 أسرة منها بقوة السلاح وهدم مساكنهم بعدما تعدى عليهم ورجاله بالضرب واستولى على أرضهم، فقام سكان القرية بتحرير محضرًا بقسم شرطة كرداسة ضده، ورجح فريق البحث أن تكون عملية قتله إنتقامًا لما فعله بسكان تلك القرية.أملاكهوكشف مصدر أمني أن «الأبيض» يمتلك مساحات كبيرة تقارب العشرين فدان بطريق «مصر - إسكندرية» الصحراوي، منها ما هو أرض دولة مملوكة لوزارة الزراعة، ومنها ما هو وضع يد عن طريق البلطجة والسطو المسلح بمعاونة عرب وبلطجية خارجين على القانون، حتى وصل به الإجرام أن قام بالتعدي على قرية سكنية بها عدد من المنازل وحمامات سباحة وملعب خماسي وفيلات سكنية يمتلكها الأهالي، حيث قام بتشريدهم ليلًا بقوة السلاح والبلطجة،كما يمتلك بعض الكافيهات في أرقى المناطق في مصر، منها في المهندسين، وحدائق الأهرام، ومول بالزمالك، بالإضافة إلى شقتين تمليك أيضًا بحدائق الأهرام، ومحل صاغة بشارع العريش بالهرم.