وزير الخارجية يثمن قرار البرتغال بالاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية
عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، لقاءً مهمًا مع نظيره البرتغالي باولو رانجل، اليوم الاثنين، وذلك على هامش أعمال القمة الأفريقية الأوروبية، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير الشراكة الممتدة بين البلدين، واستشراف آفاق تعاون أوسع خلال المرحلة المقبلة.
استهل الوزير عبد العاطي اللقاء بالتأكيد على أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، خاصة مع مرور 50 عامًا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر والبرتغال. وأوضح أن هذه المناسبة تمثّل نقطة انطلاق لتعميق التعاون وتوسيع مجالاته، مشددًا على ضرورة المضي قدمًا نحو عقد الجولة الثالثة من اللجنة المشتركة التي ستضع الأسس المستقبلية للتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزير بالدعم المستمر الذي تقدمه البرتغال لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية البناء على نتائج القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في 22 أكتوبر 2025، وما شهدته من حراك اقتصادي كبير، ساهم في فتح آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. كما أعرب عن تطلع القاهرة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأوروبية والبرتغالية، ولا سيما داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي باتت إحدى أهم المناطق الجاذبة للاستثمار في المنطقة.
وفي ملف الهجرة، أكد الوزير عبد العاطي أن العلاقات بين البلدين ينبغي أن تتجاوز التعاون التقليدي في مكافحة الهجرة غير الشرعية لتشمل التعاون في الهجرة النظامية، بما في ذلك تدريب العمالة والتوظيف، بما يخدم الاحتياجات المتبادلة لسوقي العمل المصري والبرتغالي.
كما ثمّن وزير الخارجية قرار البرتغال الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في سبتمبر 2025، معتبرًا أنه خطوة شجاعة تدعم حقوق الشعب الفلسطيني. واستعرض الجهود المصرية المتواصلة منذ أكثر من عامين لإنهاء الحرب في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، مشددًا على أهمية دور المجتمع الدولي في تثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، والمضي في إعادة إعمار القطاع، وضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بغزة، إضافة إلى ضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من الاضطلاع بولايتها الكاملة.
بهذا اللقاء، تؤكد القاهرة ولشبونة عزمهما على الانتقال بالعلاقات الثنائية من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة شاملة تتسع لملفات سياسية واستراتيجية واقتصادية وإنسانية تخدم مصالح البلدين وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.