بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أستاذ قانون دستوري: مروجو الأخبار الكاذبة تحت طائلة القانون

المغازي: المواطن خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات على مواقع التواصل

الدكتور عبد الله
الدكتور عبد الله المغازي أستاذ القانون الدستوري

أكد الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن ظاهرة الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تقوم على طرف واحد فقط، وإنما تعتمد على منظومة متكاملة تضم ثلاثة أطراف رئيسية، مشدداً على أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب وعياً مجتمعياً وإجراءات قانونية حاسمة، حفاظاً على استقرار الدولة وأمنها.

وأوضح المغازي أن الطرف الأول في هذه المنظومة يتمثل في مروّج الشائعة، مشيراً إلى أن القانون المصري يتعامل بحزم مع من يروجون الأخبار الكاذبة، خاصة إذا كانت مرتبطة بالأمن القومي أو تهدد السلم المجتمعي. 

وأضاف أن هناك بالفعل وقائع خضع فيها عدد من الأشخاص، سواء من المواطنين العاديين أو من الشخصيات العامة والإعلامية، لتحقيقات من قبل النيابة العامة بسبب نشر أو تداول معلومات غير صحيحة.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور عبد الله المغازي مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، حيث أكد أن خطورة الشائعات لا تكمن فقط في مضمونها، وإنما في سرعة انتشارها وقدرتها على التأثير على الرأي العام وإثارة القلق داخل المجتمع.

وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن الطرف الثاني في مواجهة الشائعات هو مؤسسات الدولة، مؤكداً أن سرعة التحرك والرد الفوري على الأخبار المغلوطة تمثل عاملاً حاسماً في احتواء آثارها. 

وحذر من أن التأخر في توضيح الحقائق قد يمنح الشائعات مساحة للانتشار والتأثير السلبي، لافتاً إلى أن بعض الدول شهدت حالات من الاضطراب أو الانهيار المؤسسي نتيجة الاعتماد على معلومات غير دقيقة جرى تداولها على نطاق واسع.

وأضاف المغازي أن المواطن يمثل الطرف الثالث والأهم في هذه المنظومة، معتبراً أن وعي المواطنين هو خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات. 

وأوضح أن هناك تطوراً ملحوظاً في سلوك شريحة من المواطنين خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحوا أكثر حذراً في التعامل مع الأخبار المتداولة، ويميلون إلى التحقق من مصادرها والتمييز بين الجهات الرسمية وغير الرسمية قبل تصديقها أو إعادة نشرها.

وشدد أستاذ القانون الدستوري على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة وسريعة بحق مروّجي الشائعات، مؤكداً أن الردع القانوني لا يشترط أن يكون بالحبس فقط، بل يمكن أن يشمل الغرامات المالية، أو المنع المؤقت من الظهور الإعلامي، أو وقف مزاولة المهنة لفترة محددة، بما يحقق الردع المطلوب دون الإخلال بالضمانات الدستورية.

واختتم المغازي حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، وأن تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الأمن المجتمعي هو السبيل الأمثل للحفاظ على استقرار المجتمع وتعزيز الثقة في مؤسساته.

تم نسخ الرابط