الرئيس السيسي يبحث مع "كالاس" تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا
استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بحضور وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، السفير محمد الشناوي، إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وشدد الرئيس المصري على أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا وجود فرص واعدة للاستثمار في مصر بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
من جانبها، أعربت كايا كالاس عن حرص الاتحاد الأوروبي على تطوير التعاون الاقتصادي مع مصر وفتح آفاق أرحب للعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى مواصلة التنسيق في الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك. وأشارت إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار في مجالات الأمن والدفاع مع مصر في مارس 2026، مؤكدة تقدير أوروبا للدور الفاعل الذي تلعبه مصر في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.
كما أشادت المسؤولة الأوروبية بالتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مشيرة إلى انعكاس ذلك خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل أكتوبر 2025، وأعلنت عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر خلال الأيام المقبلة.
وتطرق اللقاء إلى المستجدات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وتم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بانتظام ودون قيود، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مع الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وبدء إعادة إعمار غزة.
كما شدد الطرفان على أهمية استئناف العملية السياسية لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم وفق حل الدولتين، ومواصلة الجهود لتسوية الأزمات في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا بالطرق السلمية، بما يحافظ على وحدة وسلامة تلك الدول ويجنب المنطقة أي تصعيد عسكري.



