بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

القنطرة أقدم مدن الإسماعيلية.. بناها الملك سيتي وأصبحت معبر الأنبياء

جنود الاحتلال الاسري
جنود الاحتلال الاسري في يد القوات المصرية بعد تحرير القنطرة

مدينة من اعرق بل ومن اقدم مدن محافظة الإسماعيلية بنيت القنطرة شرق على أنقاض جبانة قديمة عرفت قديما باسم " ثارو" أيام العصر الفرعوني، بناها الملك سيتي، وشهدت المنطقة معارك حربية قادها أحمس الأول ضد الهكسوس، وتمكن من طرد الهكسوس بداية من الصالحية وحتى القنطرة، ثم الى فلسطين ومنها إلى اسيا، ومن قلعة ثارو غادر الفرعون تحتمس الثالث القنطرة وقاد جيوشه في معركة مجدو عام 1479 قبل الميلاد، وبعد العودة والانتصار  استقر بالقنطرة عدة أيام. 

واطلق على القنطرة شرق سيلا في كتابات اليونان والرومان واكتشفت هذه الجبانة أثناء حفر القناة، كما أطلق عليها في العصر البطلمى اسم "ختم" بمعنى الجمرك أو المعبر، وجاء مسمى قنطرة حيث كان فوقها قنطرة لابد من مرور كل قادم إلى سيناء من خلالها. 

وقد ذكر في بعض المصادر التاريخية أنه الفرس قاموا بهدم مدينة القنطرة عام 344م، وكان عدد سكانها في ذللك الوقت أكثر من 500 ألف نسمة، ثم أعاد الرومان بناءها من جديد، وقد تم العثور على كتابات قديمة  في معبد الكرنك تشهد على عظمة مدينة قديمة في ضواحي القنطرة عثر فيها على مصابيح واواني أثرية.

محطة القنطرة قديماً
محطة القنطرة قديماً

كما كان للقنطرة شرق أهمية استراتيجية خاصة كانت في عصور مصر القديمة حيث كانت عاصمة للمقاطعة 14، وفيها كان طريق حورس الذى يربط بين مصر وفلسطين وكانت أهم حصون الدفاع عن مصر من جهة الشرق

 وفي العصور الإسلامية عرفت باسم قنطرة الجسر، حيث كان موضعها جسر يمر من فوق فرع النيل البيلوزي الذي كان ينتهي عند مدينة الفرما القديمة.

وفي العصر المملوكي قام بزيارتها السلطان قنصوة الغوري وبنى فيها السلطان قنصوه الغوري قلعة حربية لتكون خط دفاع متقدم عن وادي النيل، في المدينة قلعة حربية بناها السلطان قنصوه الغوري المملوكي، وتقع على مساحة 300 متر مربع وهي مماثلة لقلعة بناها الغوري في حلب بسوريا، القلعة تضم مدينة صناعية عسكرية ومصنع للزجاج.

وقد عرفت القنطرة حتى أوائل القرن 19 باسم القناطر بسبب الجسور ووجود القنطرة فوق القناة القديمة في عصر القدماء المصريين. 

وجاء في القاموس الجغرافي : القنطرة وتعرف بالقنطرة الشرقية وهي بلدة كبيرة واقعة على الشاطئ الشرقي لقنال السويس تجاه محطة القنطرة الواقعة بين الإسماعيلية وبورسعيد، وهي مركز قسم القنطرة ومنها تبدأ السكة الحديدية الموصلة بين مصر وفلسطين، والقنطرة المنسوب إليها هذه البلدة هي موضع قديم وردت في صبح الأعشى (ص 377 ج 14) فقال : قنطرة الجسر الجاري تحتها فواضل النيل أوان زيادته إذا خرج إلى الرمل أي إلى الصحراء.

وكانت هذه القنطرة واقعة على فرع النيل الشرقي المعروف بفرع الفرما ومكانها اليوم قنال السويس في النقطة الواقعة تجاه بلدة القنطرة هذه .

وللقنطرة شرق تاريخ قديم، حيث سارت على أرضها خطى الأنبياء «سيدنا إبراهيم ومن بعده يوسف وإخوته وأبوهم يعقوب عليهم السلام»، كما شهدت خروج سيدنا موسى من مصر ورحلة العائلة المقدسة إليها، ثم دخول  عمرو بن العاص وجنوده إلى أرض الكنانة.

وتضم القنطرة شرق عدد كبير من المناطق الأثرية ومنها تل أبو صيفي: : يقع التل جنوب القنطرة شرق. وتم الكشف به عن قاعدة بطلمية وأخرى رومانية ،وفي عام 1907 عثر على حجر هيروغليفي وحجر كبير من الجرانيت الأسود وفي شرق القنطرة عثر على حجر كبير من الصوان الأحمر له أربعة أوجه على الأوجه الأربعة كتابة هيروغليفية، نقل إلى حديقة الإسماعيلية في أكتوبر 1909.وفي يونيو 1911عثر إسماعيل المفتى مهندس المحافظة على حجارة لجبانة قديمة وعثر بداخلها على توابيت من الحجر عليها كتابة بالهيروغليفية.

 وأما عن القلعتين التي تم اكتشافهما بتل أبو صيفي القلعة البطلمية وهى من العصر البطلمي وذات جدران سميكة جدا وكشف القلعة عن أختام بأسماء بطليموس الأول والرابع , والقلعة الأخرى  هي القلعة الرومانية (قلعة سيلة ) وهى القلعة الثالثة التي تم الكشف عنها بالقنطرة شرق وتبلغ أطوالها 200 متر في 200 متر وسمك أسوارها 6 أمتار ومدعمة بعدد 116برج نصف دائري.

 وترجع القلعة إلى القرن الثالث الميلادي وكشف بها عن تمثال لأسد من الحجر الجيري بالحجم الطبيعي ومئات من القطع الفخارية والأختام البرونزية ورؤوس السهام، كما تم الكشف على عدد كبير من الأختام على الأواني الفخارية مسجلا عليها أسماء عدد من مواني البحر المتوسط،.

وآثار تل حبوة التي تبعد عن القنطرة شرق بنحو 10 كم، وكان يمر بها فرع النيل أيام العصر الفرعوني، وتل الحير الذي يقع على بعد 75 كم شرق من القنطرة شرق، وبها 3 قلاع أثرية ترجع إلى العصور المتأخرة من العصر الفرعوني والعصر البطلمي والعصر الروماني.

وقد أصبحت القنطرة وعقب حفر القناة مباشرة نقطة ترانزيت للتبادل التجاري بين مصر وسوريا، وسوقًا تتوقف وتتزاحم عندها القوافل، حاملة إلى الشام منتجات افريقيا والى المصريين البضائع والثروات المحمولة من صيدا وصور والقدس.

وفي التاريخ المعاصر كانت القنطرة شرق اول مدينة تحرر من الكيان الصهيوني في حرب 1973

وكانت الحصون التي بناها العدو في قطاع القنطرة شرق من أقوى حصون خط بارليف، البالغ عددها سبعة حصون، واستمر القتال يومي 7-8 أكتوبر، كما أن القتال داخل المدينة يحتاج إلى جهد حيث أن القتال في المدن يختلف عن القتال في الصحراء، ولذلك أستمر القتال شديدا خلال هذا اليوم.

وفي يوم الاثنين 8 أكتوبر تمكنت الفرقة 18 مشاة بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى من تحرير مدينة القنطرة شرق، بعد أن حاصرتها داخلياً وخارجياً ثم اقتحامها، ودار القتال في شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات وتم أسر ثلاثين فردا للعدو هم كل من بقي في المدينة وأذيع في التاسعة والنصف من مساء اليوم 8 أكتوبر من إذاعة القاهرة تحرير المدينة مما كان له تأثير طيب في نفوس الجميع

وكانت القنطرة تتبع محافظة شمال سيناء إدارياً حتى تم ضمها إلى محافظة الإسماعيلية عام 1979 بعد صدور القرار الجمهوري رقم 84 /1979 وفى مارس 1996 صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزارء بتحويل القنطرة شرق إلى مركز ومدينة ويضم قرى التقدم ، الأبطال ، جلبانة . السلام بالاضافة إلى 88 كفر ونجع وعزبة ، ويحد القنطرة شمالاً محافظة بورسعيد شمال الطريق الساحلي بـ 5كم ويحدها جنوباً محافظة السويس ويقع الحد الغربي على المجرى الملاحي لقناة السويس (الكاب شمالاً حتى منطقة الإنذارات الملاحية جنوب البحيرات المرة) ويقع الحد الشرقي بطول 1 كم غرب طريق بالوظة / الطاسة ثم يتجه جنوباً موازياً للطريق بعمق 30كم ، وتبلغ المساحة الكلية المأهولة لمركز ومدينة القنطرة شرق حوالي 2449.235 كم2 ويبلغ عدد السكان لمركز ومدينة القنطرة شرق حوالي 107049 نسمة بما يعادل 7.1% من إجمالي عدد سكان محافظة الإسماعيلية.

ويمثل مركز ومدينة القنطرة شرق جزء هام وبُعد استراتيجي شرق قناة السويس وفي هذا الإطار يمثل اهتماما رئيسياً في مجالات التنمية الشاملة للدولة (أمنية – سياسية – اقتصادية – اجتماعية) بدعم كافة المتطلبات على هذه البقعة الجغرافية.

وكان اول من تولى رئاسة مركز ومدينة القنطرة شرق د عزت منير ـ ثم محمد العشماوي ، ومن اشهر من تولى رئاسة مدينة القنطرة شرق ... عبد الله قنصوة ـ عبد الكريم بغدادي ـ محمد عبد السلام ـ أحمد محمدين ـ محمد إعطاف ـ جلال عمران ـ محمد الشربيني ـ محمد عبد العاطي ـ سعد الدين عبد الهادي ـ على شلبي ـ صلاح الدمنهوري ـ صلاح كامل ـ مجدي العوضى ـ عبد الله الزغبى . متولي حسن ـ عمروادريس.

تم نسخ الرابط