بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| ماذا قدمت السينما في 2025؟

افلام 2025
افلام 2025

بين أفلام نجحت بقوة وأخرى غادرت الشاشة بصمت، كان عام 2025 موسم مزدحم في السينما بعدد كبير من الأفلام التي تنوعت بين التجاري والفني. 
بعض الأعمال حقق حضور جماهيري بينما مرت أعمال أخرى دون أثر واضح، في هذا التقرير نرصد حصاد السينما في 2025 من خلال آراء عدد من النقاد...

رامي المتولي: موسم 2025 من أقوى مواسم السينما بعد ثورة يناير  


قال الناقد الفني رامي المتولي إن حصاد السينما في 2025 من أقوى المواسم خلال سنوات طويلة بل من أقوى الفترات بعد ثورة يناير سواء من حيث عدد الأفلام المنتجة أو حجم النشاط السينمائي في ظل تنوع واضح جمع بين الأفلام التجارية والأعمال ذات الصبغة الفنية.

أوضح رامي المتولي في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن عددًا من الأفلام الفنية أسهم في رفع المستوى العام للموسم ومنح السينما قيمة فنية حتى داخل الأعمال الجماهيرية، كما أن الأفلام التجارية نفسها لم تكن نمطية وجاءت متنوعة في أفكارها وأحجام إنتاجها ما بين الكبير والمتوسط من بينها فيلم "آل شنب" وهو ما جعل الموسم جيد على المستوى العام.

واعتبر أن التحسن الحقيقي ظهر في مستوى النوع الفيلمي وليس في السيناريو أو الحبكة مع زيادة واضحة في عدد الأفلام ذات الصبغة الفنية وأفلام المهرجانات مقارنة بالسنوات الماضية بعد تراجع سيطرة الأفلام التجارية وحدها على خريطة الإنتاج.

أكد أن عام 2025 كان يحمل تنوع كبير في نوعيات الأفلام الأكثر حضورًا دون سيطرة شكل واحد وهو ما كسر حصر الإنتاج في أفلام المواسم فقط وجعل التنوع هو السمة الأساسية للموسم.

رجح وجود أكثر من عمل يمكن اعتباره حصان أسود خلال العام خاصة أفلام جاءت من خلفيات إنتاجية غير متوقعة وحققت نجاح لافت من بينها عمل وصل إلى ترشيح مصر للأوسكار رغم عدم دخوله القائمة الطويلة مع اعتباره من أفضل الأفلام الفنية بالموسم.

حسم اختياره لفيلم "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو" باعتباره الحصان الأسود نظرًا لعرضه وسط منافسة قوية مع أفلام جماهيرية في بداية العام وقدرته على الصمود وتحقيق حضور واضح.

انتقد استمرار معاناة الإنتاج السينمائي في ظل اعتماد الأفلام الفنية على عدد محدود من المنتجين المتحمسين مع غياب دور وزارة الثقافة والمركز القومي للسينما في دعم الأفلام ذات الطبيعة النوعية، وأن أزمة الإنتاج لا تقع مسؤوليتها على شركات الإنتاج وحدها.

وأختتم أن عدد إيجابيات الموسم في حالة التنوع التي ظهرت بوضوح مؤكدًا حاجة السينما الدائمة إلى هذا التنوع وعدم الاكتفاء بالأفلام التجارية فقط.


أحمد سعد الدين: لا تطور في السيناريو ولا أعمال راسخة في الذاكرة


قال الناقد أحمد سعد الدين إن حصاد السينما في 2025 جاء في المجمل متوسط وأن العام كان جيدًا من حيث الكم بعد تجاوز عدد الأفلام حاجز الثلاثين فيلمًا لكنه أقل على مستوى الجودة.

أوضح أحمد سعد الدين في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن عدد الأفلام الجيدة لا يتجاوز فيلمين أو ثلاثة فقط وهي نسبة ضعيفة مقارنة بإجمالي الإنتاج وأن هذا الرقم لا تطور حقيقي رغم استمرار حركة الصناعة.

أشار إلى أن السينما تسير صناعيا من حيث العدد لكنها تفتقر حتى الآن إلى المضمون الجيد والموضوعات القوية إلا في استثناءات محدودة.

نفى وجود حصان أسود حقيقي خلال عام 2025 مع اعتباره أن فيلم "السادة الأفاضل" الأفضل نسبيًا بين الأعمال المعروضة.

أكد عدم حدوث أي تطور على مستوى السيناريو أو الحبكة في ظل غياب أعمال راسخة في الذاكرة وصعوبة تذكر أفلام عرضت في بداية العام.

عدد إيجابيات الموسم في استمرار دوران عجلة الصناعة ووجود عدد أفلام مقبول وأن هذه هي الإيجابية الوحيدة تقريبًا.

انتقد سيطرة الأفلام التجارية التي تحقق إيرادات سريعة ثم تختفي مع غياب الأعمال القادرة على البقاء لسنوات وهو ما اعتبره الأزمة الأساسية في السينما.

أشار إلى أن نوعية الأفلام الأكثر حضورًا خلال العام كانت تجارية بالكامل دون ظهور ظاهرة جديدة أو ملامح تطور حقيقية في الصناعة.

نفى تأثير المنصات الرقمية على السينما وأن الفيلم الجيد يجد جمهوره دائمًا على غرار تجارب سابقة مع ظهور الفيديو دون أن تقضي على السينما.

أوضح أن السينما تحتاج إلى رؤية شاملة للنهوض بالصناعة في ظل وجود معوقات أبرزها ارتفاع تكلفة التصوير وصعوبة التصاريح في مواقع مهمة.

أكد أن الصناعة بحاجة أيضًا إلى الارتقاء بمستوى المؤلف والمنتج باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير المحتوى.

اختتم بتمنيه أن يكون شكل السينما في السنوات المقبلة أفضل من موسم 2025.

سمير الجمل: سينما 2025 لم تختلف عن السنوات السابقة


قال الناقد الفني سمير الجمل إن حصاد السينما في 2025 لم يختلف حقيقي عن السنوات السابقة حيث استمرت نفس الأساليب والاتجاهات المعتمدة على الكوميديا والأكشن الشعبي من خلال تركيبات متشابهة تجمع بين نجم كوميدي وآخر أكشن دون تقديم أفكار مميزة.

أوضح سمير الجمل في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن أغلب الأفلام لم تنجح في لفت انتباه الجمهور أو خلق حالة سينمائية خاصة في ظل تغير طبيعة المشاهدة وربط الذهاب إلى السينما بالمواسم والأعياد والإجازات فقط باعتبارها وسيلة للترفيه وليس لمتابعة أعمال بعينها.

أشار إلى أن المنصات الرقمية أثرت على السينما بشكل واضح مع عرض الأفلام بعد فترات قصيرة أو تسريبها بوسائل مختلفة وهو ما جعل الجمهور أقل تمسك بمشاهدة الفيلم داخل دار العرض رغم بقاء السينما كفعل ترفيهي وخروجة.

نفى حدوث أي تطور على مستوى السيناريو والحبكة وأن التطور اقتصر على الصورة ودور العرض وارتفاع الإيرادات نتيجة زيادة عدد النسخ وأسعار التذاكر داخل مصر وخارجها.

أكد أن عنصر التأليف الأضعف حاليًا داخل السينما وهو أمر لا يقتصر على الأفلام فقط بل يمتد إلى الدراما التلفزيونية أيضًا.

لفت إلى أن السينما تحتاج إلى تقديم موضوعات مختلفة تمامًا عما يعرض على التلفزيون حتى تجد مبرر لجذب الجمهور خاصة في ظل غياب النجومية الحقيقية وتشابه الوجوه وتراجع الفارق بين الأجيال.

انتقد الاعتماد على الأجزاء واستثمار نجاح الأعمال السابقة وأن هذه التجربة أصبحت ثقيلة ولا تضيف جديدًا في ظل تراجع مستوى الأجزاء اللاحقة مقارنة بالجزء الأول.

طالب بالاهتمام بالموضوع والقصة والعودة إلى الروايات الأدبية وكبار الكتاب أصحاب الخبرة مع تقديم موضوعات تعبر عن الواقع بدلًا من الاعتماد على الاقتباس الحرفي من الأعمال الأجنبية.

نفى وجود أفلام ذات حضور طاغٍ خلال موسم 2025 وأن الأعمال جاءت متقاربة في مستواها إلى حد التشابه.

أشار إلى تكرار الاعتماد على الكوميديا في معظم الأفلام وأن المشكلة لا في النوع نفسه بقدر ما تتعلق بطريقة تقديمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط