بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

حديث القيم في زمن الصراعات.. ماذا قال شيخ الأزهر؟

الدكتور أحمد الطيب،
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمقر مشيخة الأزهر، السفير فيم جيرتس، السفير الهولندي لحقوق الإنسان، في لقاء تناول عدداً من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها أوضاع حقوق الإنسان عالمياً، ودور القيم الأخلاقية في ضبط مسار السياسات الدولية.
 

قراءة نقدية للمشهد العالمي
 

وخلال اللقاء، أكد شيخ الأزهر أن السياسات العالمية المعاصرة أسهمت في تعقيد الأزمات بدلاً من احتوائها، بعدما كان من المفترض أن تعمل على حل النزاعات والتحديات التي تواجه الشعوب. 

 

وأوضح أن غياب البعد الأخلاقي عن دوائر صنع القرار الدولي أدى إلى تفاقم الصراعات، حتى أصبحت القوة هي الأداة الحاكمة للعلاقات بين الدول، في مشهد يتكرر في مناطق عديدة حول العالم.
 

وأشار فضيلته إلى أن إقصاء الدين عن مراكز التوجيه المجتمعي، وغياب القيم الإنسانية الحاكمة للسياسة الدولية، كانا من أبرز الأسباب وراء ما يشهده العالم اليوم من أزمات خطيرة تمس كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
 

قلق عالمي وتساؤلات إنسانية


وأوضح الإمام الأكبر أن الأوضاع الراهنة تثير قلقًا واسعًا لدى الشعوب، وتدفع للتساؤل حول مستقبل الحقوق والحريات، وما إذا كان العالم يتجه نحو مزيد من الفوضى والاستبداد. 

 

ولفت إلى أن ما يجري في قطاع غزة من اعتداءات على المدنيين كشف عن غياب قوة أخلاقية قادرة على ردع انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، في ظل صمت دولي يبعث على القلق.
 

تبرئة الأديان من التطرف


وشدد شيخ الأزهر على أن الأديان السماوية بريئة من الاتهامات التي تحاول ربطها بالتطرف أو العنف، مؤكداً أن تلك المزاعم جاءت نتيجة استغلال بعض الأطراف للدين وتوظيف النصوص الدينية لخدمة أهداف سياسية ضيقة. 

 

وقال إن الإرهاب الذي يُمارس باسم الدين هو في حقيقته نتاج سياسات عالمية جائرة، تقوم على الظلم وفوضى القوة وتجارة السلاح والسعي وراء المكاسب المادية.


وأكد فضيلته أنه لا يوجد نص ديني يبرر القتل أو الإبادة أو انتهاك كرامة الإنسان، معتبراً أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية التصدي لهيمنة منطق القوة على حساب العدالة والقيم الإنسانية.
 

إشادة هولندية بدور الأزهر


من جانبه، أعرب السفير الهولندي لحقوق الإنسان عن تقديره الكبير لجهود شيخ الأزهر في نشر ثقافة الحوار والتعايش والسلام، مشيداً بتجربة “بيت العائلة المصرية” كنموذج ناجح لتعزيز التعايش الإيجابي بين المسلمين والمسيحيين.
 

وأكد السفير اتفاقه مع الرؤى التي طرحها الإمام الأكبر، مشدداً على أهمية مواجهة خطاب الكراهية الذي يهدد الإنسانية، وضرورة الالتزام بتطبيق القانون الدولي، والحفاظ على استقلالية مؤسسات المجتمع الدولي لضمان عدالة النظام العالمي وحماية حقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط