من المستفيد من الشائعات؟.. ماجدة خيرالله: تكشف الوجه الأخطر للإيذاء
حذرت الناقدة الفنية الدكتورة ماجدة خيرالله من خطورة الشائعات وتأثيرها النفسي المدمر على الفنانين وأسرهم، مؤكدة أنها لم تعد مجرد أخبار مغلوطة عابرة، بل تحولت إلى واحدة من أخطر الظواهر السلبية التي تهدد التوازن النفسي والاجتماعي داخل المجتمع.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج “الكلمة الفاصلة” الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبدالعظيم على قناة الشمس 2، حيث شددت على أن معظم الشائعات لا تصدر عن صحفيين محترفين، بل عن أشخاص عاديين لا يمتلكون أي وعي مهني أو إنساني، ووصفت سلوكهم بأنه “تبرع بالإيذاء” دون إدراك لحجم الضرر الذي يتسببون فيه.
وأوضحت خيرالله أن الشائعات لا تؤذي الفنان وحده، بل تمتد آثارها النفسية إلى أسرته والمحيطين به، وقد تصل في بعض الحالات إلى التدمير النفسي الكامل، مشيرة إلى أن عدد من كبار نجوم الفن، من بينهم أحمد زكي وفريد شوقي، تعرضوا لضغوط نفسية شديدة قبل رحيلهم بسبب شائعات مغرضة لاحقتهم.
وانتقدت الناقدة الفنية ما وصفته بالسعي وراء “سبق صحفي زائف ”عبر نشر أخبار وفاة فنانين وهم على قيد الحياة تحت عناوين صادمة، معتبرة ذلك قمة الإيذاء وانعدام الإنسانية، ومتسائلة عن الدافع الحقيقي وراء إطلاق مثل هذه الشائعات، مؤكدة أن هذا السلوك يندرج، من وجهة نظرها، تحت مسمى المرض النفسي.
وأكدت أن الحقيقة غالبا ما تظهر سريعا بمجرد خروج الفنان للجمهور ونفيه لما يتداول، إلا أن الأثر النفسي للشائعة يظل قائم خاصة عندما تمس الأسرة، مشددة على أن من حق الفنان كإنسان أن يحصل على فترات راحة بعيد عن الأضواء، ليعيش حياة طبيعية وسط أسرته وأحفاده دون ملاحقة أو تدخل جارح.
وأشارت إلى أن الشائعات المرتبطة بالأمراض، مثل فقدان الذاكرة أو الإصابة بمرض الزهايمر، تعد من أقسى وأصعب أنواع الشائعات، لما تحمله من قسوة نفسية على الفنان وأسرته، وقد تكون أشد وطأة من شائعات الوفاة نفسها.
وفي سياق متصل، رفضت ماجدة خيرالله بشكل قاطع التصوير في الأفراح أو الجنازات دون دعوة رسمية، معتبرة ذلك انتهاك صارخ للخصوصية وترصد غير مبرر، مؤكدة أن القانون يكفل حماية الجميع، ويمنح المتضررين الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشددت في ختام حديثها على أهمية تجاهل الشائعات وعدم الانسياق وراءها، مؤكدة أنها لم تتعرض شخصيا لأي منها حتى الآن، كما أشارت إلى أن لجوء بعض الفنانين سابقا لإطلاق شائعات عن أنفسهم بهدف تحقيق “تريند” أصبح أمر نادر في الوقت الحالي، بعد تنوع وسائل التواصل المباشر مع الجمهور دون الحاجة إلى أساليب تفتقر إلى القيم المهنية والإنسانية.