مسارات التعليم الجامعي بين الواقع والمأمول في ضوء احتياجات سوق العمل
قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس والوكيل الأسبق لكلية التربية جامعة العاصمة، إن تحقيق تقدم المجتمع لم يعد يتناسب مع استمرار التحاق الطلاب بالتعليم الجامعي لمجرد الحصول على شهادة، بما يؤدي إلى إهدار سنوات من أعمار الطلاب والطالبات دون مردود حقيقي.
التوسع في برامج ريادة الأعمال بكليات التجارة
وأوضح عبدالرشيد، أن هناك رؤية استشرافية تتضمن عدداً من النقاط التي يمكن أن تسهم في تعديل مسارات التعليم الجامعي بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل، ويحقق التكامل مع المسارات التي تطرحها منظومة البكالوريا بالتعليم ما قبل الجامعي، مشيرًا إلى أن من بين هذه المقترحات تقليص نسب الأعداد المقبولة في بعض الكليات التي لم يعد سوق العمل قادراً على توفير فرص عمل مناسبة لخريجيها، مثل كليات التجارة والآداب والخدمة الاجتماعية والاقتصاد المنزلي، مع التوسع في برامج ريادة الأعمال بكليات التجارة.
واقترح أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس في تصريحات لـ بلدنا اليوم، أن إلغاء الدراسة بتخصصات الفلسفة نهائياً في كليات التربية والآداب ودار العلوم، خاصة بعد إلغائها على طلاب الشهادة الثانوية العامة، متابعًا: هذا النوع من الدراسة لم يعد له احتياج واضح في ظل مجتمع المعرفة والذكاء الاصطناعي وعلوم البرمجة، وتضمنت الرؤية أيضاً تقليص نسب الالتحاق بكليات التربية، مع التوسع في برامج الدراسات العليا لصقل المهنية التربوية، بما يتيح لخريجي كليات الآداب والعلوم الراغبين في العمل بمهنة التدريس الحصول على رخصة مزاولة المهنة.
ودعا عبدالرشيد، إلى تقليص نسب الالتحاق بكليات الحقوق، مع تطوير نظم الإعداد بها والتركيز على الجانب العملي لضمان تخريج كوادر تمتلك مهارات العمل المهني في هذا المجال، لافتًا إلى ضرورة تقليص أعداد المقبولين في بعض الكليات مثل كليات قطاع الفنون وعلوم الرياضة وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، وفقاً لحجم الاحتياج الفعلي لهذه التخصصات في سوق العمل المحلي والإقليمي.
وشدد على أهمية زيادة نسب الأعداد المقبولة بكليات الطب البشري والتمريض، مع توفير البنية الأساسية والتجهيزات اللازمة لإعداد خريجين قادرين على المنافسة والعمل في القطاع الطبي محلياً وإقليمياً ودوليًا، مؤكدًا على أهمية تطوير منظومة إعداد الخريجين بكليات الزراعة والطب البيطري والعلوم، للمساهمة في تنفيذ خطط الدولة لاستصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني.
كما شدد على أهمية تطوير منظومة الإعداد بكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، مع توفير البنية التكنولوجية اللازمة لصقل مهارات الخريجين بما يواكب معايير المنافسة المحلية والإقليمية والدولية.




