بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

علماء الأزهر يحيون ذكرى الإسراء والمعراج ويؤكدون: المعجزة رسالة أمل ونصر

في رحاب الجامع الأزهر.. احتفال مهيب بذكرى الإسراء والمعراج ورسائل إيمانية للأمة

ذكرى الإسراء والمعراج
ذكرى الإسراء والمعراج في رحاب الأزهر

أحيا الأزهر الشريف، مساء الجمعة، ذكرى الإسراء والمعراج، من خلال احتفال رسمي أقيم داخل أروقة الجامع الأزهر، بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وجمع من كبار علماء وقيادات الأزهر، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات العامة. 

 

وجاء الاحتفال في أجواء روحانية مهيبة، عكست مكانة هذه الذكرى العظيمة في وجدان الأمة الإسلامية، حيث نُقلت فعالياته عبر شاشات التلفزيون المصري وإذاعة القرآن الكريم.
حضور رسمي وديني واسع
وشهدت الاحتفالية مشاركة رفيعة المستوى، كان في مقدمتها معالي الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وفضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وسماحة السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، إلى جانب الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية، وكوكبة من العلماء والمفكرين.


الهدهد: الإسراء والمعراج تكريم إلهي يبعث الطمأنينة في القلوب


وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل مناسبة إيمانية عظيمة، تحتفي بها السماوات والأرض، لما تحمله من دلالات خاصة على تكريم الله تعالى لنبيه محمد ﷺ، وأوضح أن هذه المعجزة جاءت في مرحلة شديدة الصعوبة من حياة النبي ﷺ، لتكون تثبيتًا لقلبه الشريف، وبعثاً للأمل، وتجديداً للثقة في وعد الله ونصره لعباده المؤمنين.


وأشار الهدهد إلى أن هذه الذكرى تدعو الأمة إلى استلهام معاني الصبر واليقين، واستحضار قدرة الله تعالى المطلقة، مؤكدًا أن رحلة الإسراء والمعراج تظل شاهداً خالداً على عناية الله برسوله، ورسالة مفتوحة للأمة في كل زمان بالثبات أمام الشدائد.


ارتباط وثيق بالمسجد الأقصى ودعاء للمقدسات


وتطرق الدكتور الهدهد إلى الارتباط العميق بين رحلة الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى، مشدداً على أن هذه المناسبة تعيد التذكير بمكانة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. 

 

ودعا الله تعالى أن يعيد للمسجد الأقصى حريته، وأن يظل في كنف المسلمين، إلى جانب المسجد الحرام، وأن يحفظ المقدسات الإسلامية، وأن يوفق الله قيادات الأمة لما فيه خير البلاد والعباد، وأن ينعم على الأوطان بالأمن والاستقرار.


أبو اليزيد سلامة: المعجزة رسالة يقين لا تقبل التشكيك


من جانبه، أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية فارقة في تاريخ الأمة، أراد الله تعالى بها أن تترسخ معاني الثبات واليقين في النفوس. 

 

وأوضح أن هذه المعجزة محل إجماع بين المسلمين، رغم ما يُثار أحياناً من محاولات للتشكيك أو التأويل البعيد.


وأضاف أن النصوص الصريحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تؤكد أن الإسراء والمعراج وقعا بالروح والجسد، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة كانت تكريمًا إلهيًّا خاصًّا للنبي ﷺ، ودليلاً واضحاً على عموم رسالته وخاتميتها، حيث جمع الله له الأنبياء جميعاً في المسجد الأقصى، ليؤمهم في الصلاة، في مشهد جامع لوحدة الرسالات السماوية.


دروس في التواضع ومقام لم يبلغه بشر


وأوضح سلامة أن النبي ﷺ، رغم علو منزلته، لم يتقدم للإمامة إلا بإشارة من جبريل عليه السلام، في درس عملي للأمة في التواضع والأدب مع الله، ثم كانت رحلة المعراج إلى السماوات العُلى، حيث التقى النبي ﷺ بعدد من الأنبياء، وكان من أبرزهم الخليل إبراهيم عليه السلام، الذي بعث السلام لأمة محمد ﷺ، قبل أن يبلغ النبي المقام الرفيع عند سدرة المنتهى، وهو مقام لم يبلغه أحد من قبل، ولا حتى جبريل عليه السلام.


دور الأزهر في إحياء المناسبات الدينية


ويأتي هذا الاحتفال ضمن الدور الأصيل الذي يضطلع به الأزهر الشريف في إحياء المناسبات الدينية الكبرى، وترسيخ الفهم الوسطي الصحيح للإسلام، وتعزيز الوعي الديني في المجتمع، وربط الأجيال المتعاقبة بالمحطات المضيئة في التاريخ الإسلامي، بما يعمق الانتماء الديني والروحي، ويقوي صلة المسلمين بعقيدتهم وتراثهم العريق.

تم نسخ الرابط