ناشط كوردِي: الحقوق لا تُمنح بمرسوم… والكورد شركاء في صياغة مستقبل سوريا
قال الناشط السياسي والحقوقي الكوردي، خالد عمر في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنّ الكورد لا يحتاجون إلى مرسوم ليكونوا جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، بل إلى شراكة حقيقية في صياغة دستور عصري ديمقراطي يضمن حقوقهم الكاملة التي حُرموا منها طوال عقود في ظل نظام الأسد البائد.
وأوضح الناشط أن حماية الدولة للتنوع الثقافي لا تتطلب مراسيم، كونها حقًا طبيعيًا لجميع مكونات الشعب السوري وواجبًا على الدولة، معتبرًا أن إدراج هذه الحقوق في مرسوم وكأنها «هبة أو منحة» يشكّل إهانة للسوريين جميعًا.
وشدّد على أن اللغة الكوردية ينبغي أن تكون لغة رسمية في الدولة إلى جانب اللغة العربية، ولغة تعليم وتعلّم لأبناء المكوّن الكوردِي. كما أشار إلى أن قضية الجنسية حُسمت منذ الأيام الأولى للثورة، داعيًا إلى اعتماد تسمية «الجنسية السورية» بدلًا من «الجنسية العربية السورية».
وفي حال كانت النوايا صادقة تجاه الكورد، حدّد الناشط جملة من الخطوات العاجلة، أبرزها:
1. الوقف الفوري لتهديدات دمشق وهجماتها على قوات ومناطق «قسد»، لما تسببه من سفك للدماء وتشريد للمدنيين وتعميق للشرخ المجتمعي.
2. فك الارتباط العضوي مع الحكومة التركية، والتعامل معها على أساس الندية، مع تغليب المصلحة الوطنية السورية على الأجندات الخارجية.
3. تغليب لغة الحوار والتفاوض، والعودة إلى اتفاقية العاشر من آذار، باعتبار أن القضايا العالقة يمكن حلّها بالحوار القائم على احترام الخصوصية ووحدة البلاد والمصلحة الوطنية السورية.
4. وقف خطاب التضليل و«الاستغباء» بحق المجتمع السوري، ووقف ما وصفه بآلة الكذب الممنهج.
5. إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بالإصلاح السياسي وبناء دولة المواطنة.
وختم الناشط بالتأكيد على أن الطريق إلى سوريا عادلة ومستقرة يمر عبر الشراكة الحقيقية، لا عبر المراسيم الشكلية.