تقرير روسي يضع 3 سيناريوهات محتملة لسيطرة ترامب على جرينلاند
طرح «ميخائيل مياجكوف» المدير العلمي للجمعية العسكرية التاريخية الروسية، ثلاثة مسارات محتملة قد يلجأ إليها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في إطار سعيه للسيطرة على جزيرة جرينلاند، معتبرا أن طريقة تعامل واشنطن مع الملف مفتوحة على احتمالات عدة.
وأوضح مياجكوف في تصريحات لوكالة "نوفوستي" الروسية، أن المشهد قد ينتهي إما بتسوية سياسية أو بصدام اقتصادي واسع مع أوروبا، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر جرينلاند ورقة جيوسياسية وعسكرية واقتصادية بالغة الأهمية، وتسعى لإخضاعها لنفوذها المباشر.
وأضاف أن تقدير سلوك الإدارة الأمريكية تجاه الجزيرة يظل نسبيا وغير محسوم، لافتا إلى أن تحليله يستند إلى أنماط تاريخية سابقة في السياسة الأمريكية تعود إلى أربعينيات القرن الماضي وأواخر القرن العشرين.
المسار الأول: الضغط السياسي التدريجي
بحسب مياجكوف، قد يعتمد ترامب على تصعيد مطالبه سياسيا إلى أقصى حد، ما يدفع قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي والدنمارك إلى القبول بوجود عسكري أمريكي على الجزيرة، مقابل الإبقاء على مظهر شكلي للسيادة.
المسار الثاني: التصعيد الاقتصادي
وفي حال استمرار الرفض الأوروبي وسلطات جرينلاند، رجح مياجكوف أن تلجأ واشنطن إلى فرض رسوم جمركية وعقوبات اقتصادية، بهدف فرض أمر واقع ينتهي بضم الجزيرة رسميا سواء كولاية أمريكية جديدة أو كإقليم تابع.
المسار الثالث: التهديد الأمني
أما السيناريو الأشد، فيتمثل - بحسب التحليل - في التهديد بالانسحاب الأمريكي من حلف الناتو، وترك أوروبا دون مظلة الحماية الأمريكية في مواجهة ما تصفه واشنطن بـ"التهديدات الروسية والصينية".
وحذر مياجكوف من أن عامل الوقت قد لا يكون في صالح ترامب، موضحا أن دوائر صنع القرار في بروكسل تراهن على إطالة أمد الأزمة حتى نهاية ولايته، وانتظار وصول رئيس أمريكي أكثر قبولا لدى العواصم الأوروبية.
وكان ترامب قد كرر في أكثر من مناسبة دعوته لضم جرينلاند، معتبرا إياها عنصرا أساسيا في منظومة الأمن القومي الأمريكي، ولم يستبعد صراحة استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف.
في المقابل، شددت الدنمارك وجرينلاند على رفض أي مساس بالجزيرة، مؤكدتين تمسكهما بالسيادة والسلامة الإقليمية، فيما بحثت دول الاتحاد الأوروبي خلال يناير الجاري، سيناريوهات الرد في حال تحولت التهديدات الأمريكية إلى خطوات عملية.

