البكالوريا التكنولوجية المصرية نقلة نوعية تعيد صياغة مستقبل التعليم الفني.. تفاصيل
أثار قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بإلغاء مسمى "الدبلومات الفنية" واستبداله رسميًا بـ"البكالوريا التكنولوجية المصرية"، بداية من العام الدراسي 2026/2027، جدلاً واسعاً بين أولياء الأمور والطلاب.
وتباينت الآراء حول القرار؛ فبينما اعتبره البعض خطوة إيجابية تساهم في تحسين الصورة الذهنية السلبية عن التعليم الفني واعتباره "تعليماً بلا مستقبل"، حذر آخرون من إمكانية فرض أعباء إضافية على الطلاب وأسرهم.
من جانبه، أشاد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، بالقرار ووصفه بأنه نقلة نوعية نحو تحقيق عدالة تعليمية أكبر.
أوضح "حجازي"، في تصريحات خاصة لبلدنا اليوم، أن النظام الجديد يمتد التطوير إلى التعليم الفني بعد أن كان مقتصراً على التعليم العام، مشيراً إلى أنه يعزز النظر إلى التعليم الفني كمسار موازي للثانوية العامة يؤدي أيضاً إلى الجامعات، خاصة مع ارتفاع الحد الأدنى للقبول في بعض مدارس التكنولوجيا التطبيقية ليتجاوز أحياناً الحد المطلوب للثانوية العامة.
وأبرز الخبير التربوي عدة مميزات رئيسية للبكالوريا التكنولوجية، منها إتاحة فرص أكبر للخريجين للالتحاق المباشر بسوق العمل بفضل المهارات العملية المكتسبة، أو استكمال الدراسة الجامعية وهو ما لا يتوفر بنفس الدرجة لخريجي الثانوية العامة.
وتابع أن النظام الجديد يتيح مرونة أكبر في إضافة مسارات تكنولوجية جديدة تتوافق مع مستجدات سوق العمل والثورة الرقمية، كما يتم تطوير المناهج والتدريب العملي داخل الورش والمصانع بالشراكة مع القطاع الصناعي.
واستكمل الخبير التربوي، أن النظام التعليمي الجديد يعمل على تحسين البنية التحتية والتقنية للمدارس الفنية، وتوفير نظم امتحانات وتقييم أكثر مرونة توازن بين المعارف النظرية والمهارات العملية، كما يعمل على تشجيع الأسر على اختيار هذا المسار الذي يشبه ظاهرياً نظام البكالوريا في الثانوية العامة، مما يزيد من أعداد الملتحقين به.
وأكد الدكتور عصام حجازي، أن هذا التحول يمثل أحد أهم الركائز لدعم توجه الدولة نحو تعزيز الصناعة والتكنولوجيا، وإعداد جيل من الخريجين قادر على المنافسة محلياً ودولياً.
يأتي القرار ضمن حزمة تعديلات تشريعية أقرتها الوزارة لإعادة هيكلة التعليم الفني، مع خطط لتوزيع أجهزة تابلت على طلاب المدارس الفنية أسوة بطلاب الثانوية العامة، لدعم التحول الرقمي في هذا القطاع.