خبير سياحي: مصر تمتلك مقومات التحول إلى وجهة للإقامة طويلة الأجل
طرح الخبير السياحي د.عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، رؤية متكاملة لإعادة توجيه بوصلة القطاع السياحي نحو استقطاب فئة جديدة من الزائرين، تتمثل في السائحين الباحثين عن الإقامات الطويلة، وذلك في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
إعادة ترتيب الأولويات
وأكد عبد اللطيف أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة ترتيب أولويات القطاع السياحي بما يتلاءم مع طبيعة الطلب العالمي، مشيرًا إلى تزايد اهتمام العديد من الجنسيات بالإقامة لفترات ممتدة داخل وجهات آمنة ومستقرة، وهو ما تمتلكه مصر بفضل ما تنعم به من استقرار أمني وتنوع سياحي ومناخي فريد.
وأوضح أن المقاصد السياحية المصرية، مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم والعلمين والعين السخنة والأقصر وأسوان، أصبحت مؤهلة لاستقبال هذا النمط من السياحة، لما توفره من بيئة معيشية مريحة، وتكلفة إقامة تنافسية مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية.
فرص زيادة التدفقات السياحية والاستثمارية
وأشار إلى أن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست بوضوح حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد، وهو ما يعزز ثقة السائحين والمستثمرين على حد سواء، ويدعم فرص زيادة التدفقات السياحية والاستثمارية.
ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بعض الدول، خاصة في أوروبا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، دفعت شريحة من المواطنين للبحث عن بدائل أكثر ملاءمة للإقامة لفترات طويلة، وهو ما يضع مصر في موقع متقدم كوجهة مثالية لهذا التوجه.
ودعا عبد اللطيف إلى تبني حزمة من الإجراءات الداعمة، في مقدمتها مدّ مدة التأشيرات السياحية لتتراوح بين 3 و6 أشهر، بدلاً من المدة الحالية التي لا تتجاوز شهرًا واحدًا، بما يتماشى مع طبيعة هذا النمط السياحي.
تطوير البنية التحتية الرقمية
كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، خاصة خدمات الإنترنت في المناطق السياحية، لجذب فئة العاملين عن بُعد، إلى جانب إعداد برامج تسويقية متخصصة تروج للإقامة طويلة الأمد، مع التوسع في أنماط الإقامة البديلة مثل الشقق الفندقية والوحدات السياحية.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين وزارتي السياحة والطيران، لفتح خطوط جوية جديدة مع الأسواق المستهدفة، وضمان سهولة وانتظام حركة السفر من وإلى مصر.
وأكد أن التوسع في سياحة الإقامات الطويلة لا يقتصر على زيادة أعداد السائحين، بل يمتد ليشمل تعظيم متوسط إنفاق السائح، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية تقدم تجربة معيشية متكاملة تتجاوز الزيارات التقليدية قصيرة الأجل.



