تحذيرات طيران أوروبية تُعيد رسم مسارات الرحلات فوق الشرق الأوسط
أطلقت هيئات تنظيم الطيران في أوروبا تنبيهات حديثة موجهة إلى شركات الطيران، تحثها فيها على الابتعاد مؤقتًا عن التحليق في أجواء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد القلق من احتمالات الخطأ في التعرف داخل نطاق معلومات الطيران المرتبط بطهران.
وأصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي نشرة «مناطق النزاع» رقم (CZIB 2026-02)، تضمنت توصية واضحة بعدم تشغيل أي رحلات داخل منطقة معلومات الطيران الإيرانية (OIIX) على اختلاف الارتفاعات ومستويات التحليق.
كما دعت النشرة إلى التحلي بدرجة عالية من الانتباه في الأجواء المحيطة، ولا سيما بالقرب من مواقع عسكرية أمريكية، مع التأكيد على المتابعة الدورية للتحديثات الملاحية الإقليمية وتفعيل خطط الطوارئ. وتظل هذه التوصيات سارية حتى 16 فبراير 2026، ما لم يصدر تعديل سابق لذلك.
ولا يعني هذا التحذير إغلاق مطار بعينه، بل يمتد تأثيره إلى منظومة النقل الجوي ككل؛ إذ إن استبعاد ممرات جوية رئيسية يدفع شركات الطيران إلى اعتماد مسارات أطول، بما يرفع زمن الرحلات ويُربك الجداول التشغيلية. وينعكس ذلك في صورة تأخيرات عند الإقلاع، وفترات انتظار ممتدة بسبب وصول الطائرات في غير مواعيدها، فضلًا عن إلغاءات متفرقة عندما يتعذر الحفاظ على تسلسل التشغيل للطائرات والأطقم.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن المسافرين بين أوروبا وكل من دول الخليج والهند وآسيا الوسطى هم الأكثر تأثرًا، نظرًا لاعتماد عدد كبير من الخطوط التقليدية على العبور عبر الأجواء الإيرانية، وتشمل الدوائر المتأثرة رحلات تمر بمطارات محورية مثل لندن هيثرو، وفرانكفورت، وإسطنبول، ودبي والدوحة، ونيودلهي، حيث قد يتسبب أي تأخير محدود في فقدان رحلات الربط، خاصة إذا كانت في ختام اليوم.