ليلة النصف من شعبان.. نفحات الرجاء وأبواب الدعاء المفتوحة
يقبل المسلمون على ليلة النصف من شعبان بقلوب متطلعة إلى الرحمة والصفح، مستثمرين ساعاتها في الابتهال وطلب العفو والعافية والمغفرة، وقد توارث أهل العلم فضل هذه الليلة، ونُقل عن الإمام الشافعي قوله: «بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ»، وذكر منها ليلة النصف من شعبان، بما يعكس مكانتها في وجدان المسلمين.
ودعت دار الإفتاء المصرية إلى اغتنام هذه الليلة بالإكثار من الدعاء والتقرب إلى الله، مشيرة إلى ما رُوي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه كان يخرج في ليلة النصف من شعبان متوجهًا إلى السماء، مُكثرًا من الدعاء والاستغفار، راجيًا القبول والصفح.
صيغ مأثورة للدعاء في ليلة النصف من شعبان
نشرت دار الإفتاء عددًا من الصيغ الجامعة التي يستحب ترديدها، ومن أبرزها: «اللهم في هذه الليلة المباركة نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن تستر عيوبنا، وتؤمّن مخاوفنا، وتحفظنا من كل سوء، برحمتك يا أرحم الراحمين».
«اللهم ارزقنا الخير كما بشّرت يعقوب بيوسف، وامنحنا الفرح كما منحت زكريا يحيى، وصلِّ وسلم على أنبيائك أجمعين».
«اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكّاها، واجعلنا من المقبولين، ونعوذ بك من دعاء لا يُرفع، وقلب لا يخشع».
كما يستحب الإكثار من الأذكار الجامعة، ومنها: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».
أدعية لقضاء الحوائج وتفريج الكروب
يحرص كثيرون في هذه الليلة على سؤال الله تيسير الأمور وكشف الشدائد، مرددين أدعية وردت في السنة، من بينها: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، ولا إله إلا أنت».
و«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
مشروعية إحياء ليلة النصف من شعبان
أكدت دار الإفتاء أن إحياء هذه الليلة مشروع عند جمهور الفقهاء، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، واستشهدت بأقوال عدد من الأئمة، منهم الإمام الشافعي، إضافة إلى ما ذكره ابن نجيم الحنفي من استحباب إحياء هذه الليلة استنادًا إلى ما ورد فيها من آثار.