من أول جلسة ..
إحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة 3 صغار فى قرية الراهب بالمنوفية للمفتي
قضت محكمة جنايات المنوفية، في أولى جلسات نظر القضية بإحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة ثلاثة أطفال أشقاء بقرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم، وسط حالة من الحزن والغضب التي خيمت على أهالي القرية والمحافظة بأكملها.
وجاء قرار المحكمة بعد الاطلاع على أوراق القضية وسماع مرافعات النيابة العامة، التي أكدت أن المتهم ارتكب جريمة بشعة هزت الرأي العام، بعدما أقدم على إنهاء حياة الأطفال الثلاثة بدم بارد، مستخدمًا أداة حادة، مستغلًا صغر سنهم وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، في واقعة وصفتها النيابة بأنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.
وكشفت التحقيقات أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية تلقت بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثامين الأطفال داخل منزل الأسرة بقرية الراهب، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الواقعة، وتم فرض كردون أمني حول المنزل، ونقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وأضافت التحقيقات أن تحريات المباحث قادت إلى المتهم في وقت قياسي، حيث تم ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة، وأرشد عن الأداة المستخدمة، فيما أمرت النيابة بحبسه على ذمة القضية وإحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد.
وخلال الجلسة، طالب محامي المجني عليهم بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، مؤكدًا أن الجريمة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، لما تضمنته من قسوة وتجرد من الإنسانية، فيما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم وقررت إحالة أوراقه للمفتي.
وسادت حالة من الصمت والحزن بين الحاضرين داخل قاعة المحكمة، فيما تجمع عدد كبير من أهالي القرية خارجها، مطالبين بالقصاص العادل لأرواح الأطفال الثلاثة، مؤكدين ثقتهم في عدالة القضاء المصري وقدرته على إنصاف المظلومين وردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.
