بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مصر والسودان يؤكدان رفض الإجراءات الأحادية بشأن مياه النيل ويتمسكان بالحقوق التاريخية

لقاء وزير الخارجية
لقاء وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني

اتفق وزيرا خارجية مصر والسودان على الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية تتعلق بمياه نهر النيل، مع التأكيد على التمسك بالحقوق المائية التاريخية للبلدين، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يضمن حماية الأمن المائي لدولتي المصب ومنع الإضرار بمصالحهما.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، لنظيره السوداني محي الدين سالم، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الثنائية والإقليمية، في إطار توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتعزيز التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين.

دعم تسوية شاملة للأزمة السودانية

وبحث الجانبان سبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة للأزمة السودانية، في ظل العلاقات الإستراتيجية التي تجمع القاهرة والخرطوم، وحرصهما المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها. كما جدد إدانة مصر للانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق الفاشر وكردفان، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني في مواجهة التحديات الراهنة.

مسار إنساني وجهود إقليمية ودولية

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع زيادة الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والوكالات الإنسانية، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إلى أن الوزير استعرض استضافة القاهرة مؤخرًا للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة مصر، والذي مثّل منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم التوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف مستدام لإطلاق النار، وصولًا إلى عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.

ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره للدور المصري الداعم للسودان وشعبه، مشيدًا بالجهود السياسية والإنسانية والإغاثية التي تبذلها مصر، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار.

تم نسخ الرابط