وكيل صحة النواب: إسناد المستشفيات الحكومية لإدارة أجنبية لا يمس مجانية العلاج
خلال تفقد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان لمستشفى هليوبوليس الحكومي، المقرر افتتاحها خلال العام المقبل، أعلن عن اتجاه الوزارة لإسناد إدارتها لمجموعة «سان دوناتو» الإيطالية، في الوقت نفسه، تم افتتاح مستشفى كليوباترا التجمع «سكاي» كنموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص, وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الشراكات وحدودها، خصوصا فيما يتعلق بمجانية الخدمات المقدمة، وهل ستظل الخدمات في المستشفيات الحكومية متاحة لجميع المواطنين دون زيادة في الأسعار، أم أن دخول إدارة أجنبية أو القطاع الخاص سيضيف أعباء عليهم.
أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أنه لا مانع إطلاقا من إسناد إدارة مستشفى حكومي لإدارة أجنبية ، معتبرًا أن هذا النوع من الإجراءات يأتي ضمن خطط تطوير الإدارة الصحية في مصر.
وأوضح مرشد لـ"بلدنا اليوم" أن الإدارة الصحية في مصر لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، مشيرا إلى أن الهدف من الاستعانة بالإدارة الأجنبية هو رفع مستوى الخدمات الطبية وتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين.
وأكد وكيل صحة النواب أن الأمر مختلف تمامًا عن بيع المستشفيات الحكومية أو نقل ملكيتها لمؤسسات أجنبية أو مستشفيات دولية، فهذه الخطوة مرفوضة وتحتاج إلى تحرك عاجل.
وأضاف مرشد أن الإدارة الأجنبية تساهم في تحسين جودة الخدمات الطبية، وتسمح بإدخال نظم إدارة متطورة وخبرات عالمية يمكن أن ترتقي بأداء المستشفيات الحكومية, مشيرا أنه من الممكن أيضا أن يتم إنشاء برامج تخصص ودبلومات ودراسات عليا في إدارة المستشفيات في الجامعات المصرية، خاصة لخريجي كليات التجارة وإدارة الأعمال، بما يتيح تطوير مهارات إدارة المستشفيات وتحسين الأداء العام، وبالتالي رفع مستوى الخدمة التي تقدمها المستشفيات للمواطنين.
وفيما يخص تخوف المواطنين من ارتفاع أسعار المستشفيات الحكومية أو فرض رسوم إضافية بعد إسناد إدارتها لإدارة أجنبية، شدد مرشد على أن الدستور المصري في مادته 18 يكفل للمواطن حق الحصول على العلاج، وأن العلاج في مصر من المفترض أن يكون مجانيًا، سواء كان ضمن التأمين الصحي أو على نفقة الدولة.
وأوضح أن نوع العلاج ينقسم إلى حالتين: إما أن يكون خاضعًا للتأمين، أو غير خاضع، وفي هذه الحالة تتحمل الدولة تكلفة العلاج, وفي كلتا الحالتين، أكد أن المريض لا يتحمل أي تكلفة إضافية بسبب تغير الإدارة، سواء كانت الإدارة حكومية أو أجنبية، وأن الدولة هي التي تتحمل كامل المسؤولية المالية عن العلاج، لضمان أن المواطن يحصل على الخدمة الصحية دون أي تأثير على حقوقه أو أعباء إضافية.