الضبط القضائي وسلطاته: استيقاف المركبات وفق القانون والفقه القضائي
المرور والمواطن: العلاقة القانونية وضوابط استيقاف السيارات على الطرق
رصد موقع "برلماني" في تقرير متخصص تحت عنوان: "استيقاف السيارات في الطرق العامة" موقف المشرع من قضية استيقاف المركبات، مشيراً إلى أن قانون الإجراءات لم ينص صراحة على مسألة الاستيقاف، بل استخلص القضاء هذا الحق لصلاحية رجال الضبط القضائي في البحث عن الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
وأكد التقرير أن استيقاف المركبة يُعد تكليفاً من رجل السلطة العامة لشخص بالتوقف، سواء كان راكباً لمركبة أو ماشياً على الطريق، للتحقق من هويته وسلوكه، ومعرفة تراخيص القيادة والتسيير في حالة السيارة، أو السؤال عن محل الإقامة والوجهة إذا كان راجلاً.
الإطار القانوني للاستيقاف
أوضح التقرير أن العلاقة بين رجال الضبط القضائي والمواطنين مُنظمة بموجب القانون والدستور من خلال مجموعة ضوابط تساعد في تنفيذ الإجراءات بسلاسة ويسر.
وعلى رأس هذه الضوابط العلاقة الدائمة بين رجال المرور وسائقي المركبات، سواء أثناء السير أو في مواقف أخرى، بما يضمن حماية الحقوق وتسهيل ممارسة السلطة القانونية.
وأشار التقرير إلى أن المادة 24 من قانون الإجراءات تتيح لرجال الضبط القضائي استيقاف المركبات أثناء البحث عن الجرائم أو مرتكبيها، وهو ما أكدت عليه طعون عدة أمام محكمة النقض، والتي صاغت ثلاث اتجاهات قضائية في التعامل مع حالات الاستيقاف على الطرق العامة.
ثلاثة اتجاهات لمحكمة النقض
استعرض التقرير ثلاثة اتجاهات قضائية رئيسية لمحكمة النقض بشأن استيقاف المركبات:
التأكد من هويات الركاب والسائقين: لضمان عدم ارتكاب مخالفات أو جرائم، مع مراعاة الضوابط القانونية في الإجراءات.
التحقق من تراخيص القيادة والتسيير: خاصةً في حالة ركوب المركبات، لضمان الالتزام بالقوانين المرورية.
تقدير أسباب الاستيقاف وسلوك السائق: حيث يحق لرجل الضبط القضائي التوقف عند وجود سلوك مريب أو مخالفة قد تستدعي التدخل القانوني.
هدف الاستيقاف وضمان حقوق المواطن
ختم التقرير بالتأكيد على أن استيقاف المركبات يهدف إلى تحقيق التوازن بين واجب رجال الضبط القضائي في حفظ الأمن ومنع الجرائم، وبين حقوق المواطنين في التنقل بحرية، مع الالتزام بالضوابط القانونية لضمان سلامة الإجراءات القانونية وحقوق الأفراد على الطريق.



