بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طارق المحمدي: الدولة تواجه الإدمان الإلكتروني برؤية حضارية تحمي المجتمع والنشء

برلماني يشيد بعيادات علاج إدمان الإنترنت: معركة الدولة لبناء الإنسان

إدمان الإنترنت
إدمان الإنترنت

أشاد النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، بإطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً نوعياً في تعامل الدولة مع التحديات المستحدثة التي فرضها العالم الرقمي، وتعكس رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان نفسياً وأخلاقياً، وليس الاكتفاء بالإجراءات التنظيمية أو الفنية فقط.
 

الإدمان الإلكتروني قضية مجتمع لا مرض فردي


وأوضح المحمدي أن ظاهرة الإدمان الرقمي لم تعد تقتصر على كونها مشكلة صحية أو نفسية فحسب، بل تحولت إلى قضية تمس منظومة القيم والهوية والسلوك داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن التعامل معها يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والصحية والإعلامية، من أجل تحقيق مواجهة شاملة ومستدامة.


العلاج داخل مستشفيات الصحة النفسية يحمي الأسرة


وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية أن توفير خدمات علاجية متخصصة داخل مستشفيات الصحة النفسية يعد خطوة مهمة لحماية الأسر من تداعيات الإدمان الإلكتروني، التي تتسبب في العزلة الاجتماعية والتفكك الأسري واضطراب العلاقات الإنسانية، لافتاً إلى أن وجود مسار علاجي واضح يبعث برسالة طمأنة للمجتمع ويشجع الأسر على طلب المساعدة دون وصم.


التوعية خط الدفاع الأول في المواجهة
 

وأشار المحمدي إلى أن التوعية المجتمعية تمثل حجر الأساس في مواجهة الإدمان الرقمي، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من نشر الوعي بمخاطر الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، وتعزيز ثقافة التوازن والانضباط في التعامل مع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بين فئات الشباب والنشء.
 

دعوة لتجديد الخطاب الديني لمواكبة العصر الرقمي


وشدد النائب على أهمية تطوير الخطاب الديني ليكون أكثر قدرة على مواكبة التحديات الرقمية الحديثة، من خلال ترسيخ مفاهيم الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، وربط القيم الدينية بالسلوك اليومي في الفضاء الإلكتروني، بما يسهم في بناء وعي أخلاقي يحصّن الأفراد من الوقوع في أنماط الإدمان المختلفة.
 

مطالب بتوسيع المبادرات الوقائية
 

وفي ختام تصريحاته، أكد المحمدي أن تحرك الدولة في هذا الملف يعكس رؤية حضارية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع متماسك نفسياً وأخلاقياً، داعياً إلى توسيع نطاق المبادرات الوقائية داخل المدارس ومراكز الشباب، لضمان حماية الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي، وتحقيق توازن صحي بين التطور التكنولوجي والحفاظ على القيم المجتمعية.

تم نسخ الرابط