بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

12فنانًا يوثقون تفاصيل السفينة الإيطالية «أميريجو» في معرض فني بالقنصلية الإيطالية بالإسكندرية

 افتتاح معرض السفينة
افتتاح معرض السفينة بالقنصلية الإيطالية

شهدت القنصلية الإيطالية بالإسكندرية افتتاح معرض فني السفينة  الإيطالية “ أميريجو” ، بحضور القنصل الشرفي للقنصلية  الإيطالية، والقنصل العام للصين،  وبمشاركة 12 فناناً من شباب التشكليين، في تجربة فنية جمعت بين البحر والترا والذاكرة، وجسدت روح السفينة الإيطالية التاريخية "أميريجو" التي زارت ميناء الإسكندرية العام الماضي.

المعرض جاء ثمرة دعوة وجهتها القنصلية الإيطالية إلى مجموعة من الفنانين الشباب لزيارة السفينة خلال وجودها بالميناء في فبراير الماضي، لرسمها وتوثيق تفاصيلها، قبل أن تتحول الاسكتشات إلى لوحات مكتملة استغرق إعدادها نحو عام كامل.

 

حسن وصفي، نقيب الفنانين التشكيليين بالإسكندرية
حسن وصفي، نقيب الفنانين التشكيليين بالإسكندرية

حسن وصفي: "السفينة تتحدث عن زمن مختلف.. كل تفاصيلها حكاية"

 

وقال حسن وصفي، نقيب الفنانين التشكيليين بالإسكندرية، إن فكرة المعرض تدور حول الزمن والخبرة المتراكمة التي تجسدها السفينة، موضحًا:

 

"السفينة تتكلم عن زمن بعيد، قبل مراحل التكنولوجيا الحديثة، كل حاجة فيها تقريبًا مصنوعة يدويًا من الخشب والحبال، وصعب يتكرر نموذج زي ده تاني".

 

وأضاف أن السياحة يمكن الترويج لها عبر نشرات أو برامج، لكن وجود المتلقي على أرض الواقع يظل محدودًا، بينما الفن يخلق حالة تواصل أوسع، خاصة في ظل ثورة التكنولوجيا التي قرّبت المسافات بين الشعوب.

 

وأكد أن الفنانين أضافوا لمساتهم الخاصة التي تخدم أعمالهم، مشيرًا إلى أن الفن أصبح جسرًا حقيقيًا للتواصل بين الشعوب

 الدكتور عادل مصطفى، كوميسير المعرض
 الدكتور عادل مصطفى، كوميسير المعرض

دكتور عادل مصطفى: بدأنا باسكتشات على الميناء.. وتحولت إلى لوحات خلال عام

 

من جانبه، أوضح الدكتور عادل مصطفى، كوميسير المعرض، أن القنصلية الإيطالية وجهت دعوة العام الماضي لجمع عدد من الفنانين الشباب لزيارة السفينة أميريجو" أثناء رسوها بميناء الإسكندرية.

 

وأشار إلى أنه تم تجميع 15 فنانًا من جيل الشباب، قاموا برسم السفينة في اسكتشات سريعة على الطبيعة، وتوثيق تفاصيلها وتراثها البحري، ثم بدأوا العمل على تطوير تلك الاسكتشات إلى لوحات متكاملة خلال عام كامل، حيث أنجز كل فنان عملين مستوحَيين من روح السفينة.

 

وأكد أن الثقافة المصرية والإيطالية يجمعهما البحر المتوسط، وهو ما يظهر في التقارب الحضاري بين البلدين، مشددًا على أن الفن لغة عالمية قادرة على تحقيق التقارب السلمي بين الشعوب.

 

 

وأضاف مصطفى:" ممكن أعمل لوحة في مصر ويفهمها شخص في الصين أو أمريكا بنفس الإحساس… الفن بيكسر الحدود وبيقرب بين الاتجاهات والأديان بعيدًا عن السياسة".

 

لقطة الأحبال… ذاكرة بصرية لا تُنسى

 

وقالت أروي أيمن، إحدى الفنانات المشاركات في المعرض إن أكثر مشهد أثر فيها كان تشابك الأحبال والشباك التقليدية القديمة على السفينة، موضحة:

 

"اللقطة دي حسيت إنها بترجعنا لزمن مختلف تمامًا عن المراكب الحديثة، حاولت أرسمها من الذاكرة عشان أحتفظ بيها كذاكرة بصرية بأسلوبي الخاص".

 

 

 

عمرو زناتي: غيرت الوجوه لأضع بصمتي الخاصة

 

وقال عمرو زناتي، أحد الفنانين المشاركين وخريج كلية الفنون الجميلة 2023، إن تجربة الصعود إلى السفينة كانت مميزة للغاية، خاصة مع وجود سياح والتعامل المباشر مع البحارة.

 

 

 

وأضاف: "أنا لازم أعاين المكان بعيني قبل ما أشتغل عليه، زي ما حصل يوم زيارة المركب… كانت تجربة جميلة جدًا. حاولت أغير بعض الوجوه وأضيف بصمتي الخاصة، لأن الفن لغة مفيهاش كراهية، بالعكس هو بيحمل معاني الحب والتسامح".

 

 

وليد لاشين: أزلت صخب الميناء… ووضعت السفينة في مشهد رومانسي هادئ

 

أما الفنان وليد لاشين، خريج كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية – قسم التصوير، فأكد أن الفن التشكيلي يمنح الفنان حرية إعادة تشكيل الواقع، موضحًا:

 

"شفت مشهد الميناء بكل الجاز والزحمة، لكن شلت الصخب من خيالي، وحطيت المركب في مكان هادي يناسبها… تخيلتها في مشهد رومانسي قريب من القلعة والمنارة، بطابع يليق بوجودها في الإسكندرية".

 

ويجسد معرض "السفينة" حالة من التلاقي الثقافي بين مصر وإيطاليا، حيث تحولت زيارة سفينة تراثية إلى مشروع فني متكامل يعكس قيمة البحر المتوسط كجسر حضاري ممتد عبر الزمن، ويؤكد أن الفن يظل اللغة الأصدق للتواصل الإنساني.

 

 

«السفينة» بالقنصلية الإيطالية.. معرض يوثق زيارة «أميريجو» للإسكندرية

وفي سياق متصل تعد، السفينة الإيطالية «أميريجو فسبوتشي» واحدة من أقدم وأشهر السفن الشراعية في العالم، إذ تم تدشينها عام 1931 كسفينة تدريب تابعة للبحرية الإيطالية. وعلى مدار ما يقرب من قرن، ظلت السفينة رمزًا للتراث البحري الإيطالي، حيث تجمع بين الطابع الكلاسيكي والتفاصيل اليدوية الدقيقة في تصميمها الخشبي وصواريها الثلاثة وحبالها المتشابكة التي تعكس زمنًا سابقًا على ثورة التكنولوجيا الحديثة.

وحملت السفينة اسم المستكشف الإيطالي الشهير أميريجو فسبوتشي، في إشارة إلى روح الاكتشاف والانفتاح على العالم، كما تُعرف بلقب «أجمل سفينة في العالم»، نظرًا لتصميمها المميز وهيئتها الشراعية التقليدية التي تبحر حتى اليوم في رحلات تدريبية حول العالم.

 

وقد شكّل وصولها إلى ميناء الإسكندرية في فبراير الماضي لحظة استثنائية، جمعت بين التاريخ والبحر والفن، وألهمت الفنانين المشاركين في المعرض لتوثيق روحها في أعمال تشكيلية جسدت علاقتها بالبحر المتوسط، الذي ظل عبر العصور جسرًا حضاريًا بين مصر وإيطاليا

 

تم نسخ الرابط