الجامعة العربية تستنكر استهداف قوافل الإغاثة في السودان
أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان في السودان، وأسفر عن سقوط ضحايا وتدمير إمدادات غذائية كانت مخصصة لمدنيين محاصرين يواجهون أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
وأكدت الجامعة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الاعتداء يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم تعمّد استهداف المدنيين وحرمانهم من مقومات البقاء.
وشددت على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه الجرائم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب، مع ضمان توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني ومرافق الإغاثة داخل السودان.
وأضاف البيان، أن الشعب السوداني، الذي تحمل أعباءً جسيمة نتيجة الصراع الدائر، يستحق الأمن والاستقرار، وله الحق في تلبية تطلعاته المشروعة نحو حياة كريمة. وأكدت الجامعة مواصلة تنسيق جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين لوقف العنف، ودعم مسار سياسي شامل ينهي النزاع، ويحافظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، ويصون كرامة شعبه.
تصعيد ميداني وتحذيرات من تكرار سيناريو الفاشر
وتشهد مناطق كردفان المتاخمة لإقليم دارفور تصعيدًا ملحوظًا في حدة القتال، في ظل توسع قوات الدعم السريع باتجاه مدن كردفان المجاورة، التي تُعد غنية بالنفط والأراضي الزراعية، وتمثل ممرًا استراتيجيًا يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم، وذلك عقب التطورات الميدانية في مدينة الفاشر.
وفي هذا السياق، حذّرت الأمم المتحدة مرارًا من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، التي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويخوض الطرفان منذ منتصف أبريل 2023 حربًا دامية أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.

