رئيس جامعة العاصمة: الطالب المثالي نموذج متكامل يجمع بين المعرفة والثقافة واللغة والعلوم
استقبل الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وذلك لعقد ندوة فكرية موسعة بعنوان: دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري، ونُظمت الندوة من قبل قطاع الدراسات العليا والبحوث، بريادة الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبحضور كل من الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع، واللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، والأستاذة فريدة هاشم أمين الجامعة المساعد لشئون الدراسات العليا والبحوث.
إعداد أجيال واعية وقادرة على القيادة والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع
وفي كلمته، رحب الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، بالكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور أحمد المسلماني داخل رحاب الجامعة، معربًا عن اعتزازه باستضافته، ومؤكدًا أن وجود قامة فكرية وإعلامية بهذا الحجم يمثل إضافة حقيقية للحوار الثقافي والفكري داخل الجامعة.
واستعرض رئيس الجامعة تاريخ جامعة العاصمة وكلياتها، ودورها الأكاديمي والمجتمعي في إعداد أجيال واعية وقادرة على القيادة والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع، مشيرًا إلى حرص الجامعة على الجمع بين التميز العلمي وبناء الشخصية المتكاملة للطالب.
وأوضح الدكتور السيد قنديل، أن أحمد المسلماني كان منذ سنوات دراسته الجامعية مثالًا للطالب النشط والفاعل، حيث اهتم بالأنشطة الطلابية واتحاد الطلاب، ما أسهم في تكوين شخصيته الفكرية والقيادية، حتى أصبح نموذجًا يُحتذى به للطالب المثالي، وقدوة حقيقية للشباب في الجمع بين الاجتهاد العلمي والانخراط الإيجابي في العمل العام.
وأكد رئيس الجامعة، أن مفهوم الطالب المثالي لا يقتصر على التفوق الأكاديمي فقط، بل يقوم على التكامل بين المعرفة والثقافة واللغة والعلوم، إلى جانب الوعي المجتمعي والقدرة على التفكير النقدي، مشيرًا إلى أن هذا التكامل هو الأساس في إعداد شخصية قادرة على مواجهة تحديات العصر.
وأضاف: أن الجامعات المصرية تُخرج سنويًا ما يقرب من ألفي طالب متميز من مختلف الجامعات، وهو ما يتطلب استكمال دعم هؤلاء الطلاب واحتضانهم من خلال مشروع قومي لإعداد القادة، يهدف إلى تنمية مهاراتهم وصقل قدراتهم، وضمان توجيه طاقاتهم لخدمة الوطن والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة.
كما أشاد الدكتور السيد قنديل، بإسناد مهمة إعادة إحياء التليفزيون المصري إلى الدكتور أحمد المسلماني، في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى استعادة الدور الريادي للإعلام الوطني، وتعزيز رسالته التنويرية، وإحياء الهوية المصرية بما يعكس تاريخها الحضاري ويواكب تطلعات المستقبل.
ومن جانبه أكد الدكتور عماد أبو الدهب أن هذه الندوة المهمة تتناول إحدى القوى المعرفية المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الإنسان.

وأشار إلى أن أحمد المسلماني يُعد صاحب رؤية فكرية مميزة، حيث يؤمن بأن النهضة الحقيقية لا تتحقق إلا بالاهتمام بالعلم، الذي يرى أنه أساس التقدم.
وقد ربط سيادته بين قوة الدولة الشاملة وتقدمها، مؤكدًا أن القرن الحادي والعشرين هو قرن الذكاء الاصطناعي والبيانات، وأن الرياضيات تمثل المدخل الحقيقي للنهضة، وأساس القوة العلمية والعسكرية، بل واللغة الخفية التي تسبق أعظم الإنجازات.
من جانبه، تحدث الكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عن دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري، مؤكدًا أن فهم التاريخ يُعد مدخلًا أساسيًا لفهم الحاضر واستشراف المستقبل. وتناول نشأة الدول الحديثة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، مشيرًا إلى اكتشاف الأمريكتين عام 1492، وما ترتب عليه من تحولات كبرى في ميزان القوى العالمي.
كما تطرق إلى تاريخ خروج العرب والمسلمين من الأندلس، وما تبعه من تغيرات في وضع الحضارة العربية، بالإضافة إلى اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح عام 1498، وتأثيره على حركة التجارة العالمية، وما نتج عنه من ضعف اقتصادي لمصر خلال تلك المرحلة.
وتناول المسلماني كذلك الحروب الأوروبية ونشأة الدولة القومية، والحرب العالمية الأولى والثانية، والتجربة الآسيوية في التنمية، إلى جانب القوى العالمية الحالية والقوى المتوقعة مستقبلًا، مؤكدًا أن العلم والمعرفة يمثلان الركيزة الأساسية في نشأة الدول وتطورها وبناء قوتها.

وقال أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام: إن العالم يشهد تحولات عاصفة ، وعند سقف العالم تتنافس القوي الكبري للهيمنة علي المائة عام القادمة ، وقد فاقم الذكاء الاصطناعي من خطورة الصراع ومخاطر الصدام.
وأضاف المسلماني، أن التكاتف الوطني ليس خياراً بل هو واجب يكاد يكون وجودياً ، فالمجتمعات التي تتمزق قد لا تلتئم لعشرات السنين ، والدول التي تسقط قد لا تنهض من جديد ، فالقلاع تسقط من الداخل ، والانقسامات الداخلية أكثر خطراً من التحديات الداخلية.
وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلي الخطاب الرئاسي في حتمية الاصطفاف الوطني ، وتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي أهمية الوحدة الوطنية ، وحماية الجبهة الداخلية لمواجهة الوضع الإقليمي المأزوم ، والوضع الدولي الغارق في اللايقين.



