وزارة النقل: شريان التنمية وربط مصر بالمستقبل
على مدار السنوات الماضية وحتى 2025، لعبت وزارة النقل بقيادة وزيرها كامل الوزير دورًا محوريًا في تحويل منظومة النقل المصرية إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فالطرق والكباري، السكك الحديدية، الأنفاق، الموانئ، والمراكز اللوجيستية لم تعد مجرد بنية تحتية، بل أصبحت أدوات استراتيجية لتطوير حياة المواطنين وربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي.
رؤية شاملة للتنمية المستدامة
تتخطى رؤية الوزارة مجرد نقل الركاب والبضائع لتصبح رافدًا أساسيًا للتنمية المستدامة. من خلال توفير شبكات نقل حديثة، تسهم الوزارة في زيادة الرقعة المأهولة، تحسين حركة التجارة الداخلية والخارجية، دعم الصناعة والسياحة، خلق فرص عمل للشباب، وتحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو المكاني.
مشروعات الطرق والكباري: العمود الفقري للتنمية
شهدت مصر خلال هذه الفترة تطوير وإنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق والكباري. تم إنشاء طرق جديدة بطول 6500 كم، وتطوير 8500 كم من الشبكة القائمة، بما يشمل الطرق الدائرية حول القاهرة، طريق هضبة الجلالة، محور الزقازيق – السنبلاوين، والطرق الصحراوية الغربية والشرقية. كما تم إنشاء 945 كوبري ونفق لتقليل الحوادث وحل الاختناقات المرورية، إضافة إلى تطوير 38 ألف كم من الطرق المحلية باستخدام تقنيات حديثة صديقة للبيئة وموفرة للتكاليف.
محاور النيل والربط الإقليمي
أدخلت الوزارة محاور جديدة لعبور النيل، ليصبح إجمالي عدد الكباري والمحاور 73 بدلاً من 38، بما يربط شرق وغرب البلاد ويختصر المسافات ويخفض زمن الرحلات واستهلاك الوقود، كما تم تطوير الطرق والموانئ لزيادة التكامل الاقتصادي مع الدول المجاورة، خاصة الدول الإفريقية والعربية.
النقل الجماعي والمبادرات الخضراء
في إطار التوجه نحو النقل الأخضر المستدام، تم تطوير وسائل النقل الجماعي وإدخال الجر الكهربائي، كما تم تدشين الأتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري بعدد 14 محطة، مع تنفيذ المرحلة الثانية لعدد 34 محطة إضافية، لتسهيل تنقل المواطنين وتخفيف الاختناقات المرورية.
التحول الرقمي والخدمات الذكية
شهدت منظومة النقل تحولًا رقميًا شاملاً، بدءًا من ميكنة خدمات الحجز والبوابات الإلكترونية، وصولًا إلى تطوير الخدمات بالموانئ البحرية والبرية وربطها بمنظومة "الشباك الواحد" والإفراج الجمركي المسبق، بما يعكس التزام الوزارة بتقديم خدمات حديثة وسريعة للمواطنين والتجار.
القيادة والرؤية السياسية
تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وإشراف مباشر من الحكومة، وضعت وزارة النقل خطة طموحة لتطوير كافة عناصر منظومة النقل، بتكلفة تجاوزت 2 تريليون جنيه حتى 2025، مع التركيز على توظيف الكوادر المصرية، استخدام المواد المحلية، وضمان إشراف كامل من الدولة على تنفيذ المشروعات الكبرى.
أثر ملموس على المواطنين والاقتصاد
كل هذه الإنجازات أسهمت في تقليل أوقات الرحلات، خفض تكاليف التشغيل، تعزيز التجارة الداخلية والخارجية، وتوفير فرص عمل للشباب، ما يجعل وزارة النقل اليوم ليست مجرد جهة حكومية، بل شريانًا حقيقيًا للتنمية المستدامة وربط المواطنين بالمستقبل.