40 مليار جنيه دعمًا عاجلًا للمواطنين قبل رمضان وزيادات مرتقبة.. التفاصيل كاملة
كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة التي وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا بدء تنفيذها فورًا بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن تطبيق الحزمة يبدأ بشكل فوري تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، على أن يستمر حتى نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو 2026، بتكلفة إجمالية تتجاوز 40 مليار جنيه.
وأشار إلى أن هذا المبلغ يمثل مخصصًا إضافيًا نجحت الدولة في توفيره، في رسالة واضحة تؤكد ارتباط تحسن المؤشرات الاقتصادية بتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن ثمار الإصلاح الاقتصادي تُوجَّه مباشرة لدعم الأسر وتخفيف الأعباء عنها.
تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة
وجاءت تفاصيل الحزمة الجديدة، كالتالي:
صرف 400 جنيه دعمًا نقديًا إضافيًا لـ10 ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل 2026، بتكلفة إجمالية 8 مليارات جنيه.
صرف 400 جنيه دعمًا إضافيًا خلال رمضان والعيد لـ5.2 مليون أسرة ضمن برنامج «تكافل وكرامة»، بتكلفة 4 مليارات جنيه.
صرف 300 جنيه دعمًا إضافيًا خلال رمضان والعيد لـ45 ألف مستفيد من معاش الطفل والرائدات الريفيات.
تخصيص 3 مليارات جنيه للانتهاء السريع من قوائم انتظار المرضى والحالات الحرجة.
تخصيص 3 مليارات جنيه لزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة من فبراير حتى يونيو 2026.
رصد 3.3 مليار جنيه لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا اعتبارًا من أول أبريل المقبل، مع تحمّل الخزانة العامة اشتراكات غير القادرين.
تخصيص 15 مليار جنيه للإسراع بإنهاء المرحلة الأولى من مشروع حياة كريمة واستكمالها قبل نهاية العام المالي الحالي.
«اقتصادي»: تعكس أولوية الدولة لملف بناء الإنسان
من جانبه، أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن توجيهات الرئيس بإقرار حزمة حماية اجتماعية جديدة تعكس أولوية الدولة لملف بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن العدالة الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية في رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق عام 2016.
وأوضح، أن هناك مسارين متوازيين لتعزيز دخول المواطنين؛ الأول عاجل يتمثل في حزمة الحماية الاجتماعية وصرف المرتبات قبل رمضان، والثاني يتمثل في إعداد موازنة العام المالي المقبل، التي ستتضمن زيادات في الأجور وإجراءات دعم إضافية، ومن المقرر عرضها على البرلمان قبل نهاية مارس.
«حياة كريمة» من الدعم إلى التنمية المستدامة
وشدد جاب الله، على أن مبادرة «حياة كريمة» أحدثت تحولًا نوعيًا في مفهوم العدالة الاجتماعية، إذ انتقلت من تقديم الإعانات إلى توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد في الريف المصري، بما يضمن دعمًا مستدامًا للأسر.
وأضاف أن المشروع يمثل مضمون الحياة الكريمة الحقيقية، حيث يستفيد الشباب والعمال من فرص العمل الناتجة عن تنفيذ المشروعات، مما يعزز دخول الأسر ويحسن مستوى المعيشة.
كما أشار إلى نجاح الدولة في إنهاء ملف العشوائيات الخطرة وتوفير سكن آمن للمواطنين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على تطوير المناطق غير المخططة لضمان سكن لائق متكامل الخدمات، بالتوازي مع التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يرفع جودة حياة المواطن.
«اقتصادي»: تحمل رسائل طمأنة مباشرة للمواطنين
وفي السياق ذاته، قال الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، إن الحزمة الاجتماعية الجديدة تحمل رسائل طمأنة مباشرة للمواطنين، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان، مؤكدًا أنها تستهدف تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية.
وأضاف إبراهيم، أن الدولة تتحرك عبر مسارات متعددة لتحسين مستوى المعيشة، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة مخصصات المعاشات.
وأشار إلى أن التوسع في الدعم النقدي المباشر بدلًا من الدعم العيني يمنح الأسر مرونة أكبر في تحديد أولوياتها الشرائية وتلبية احتياجاتها الفعلية من السلع والخدمات.