لافروف يحذر من إشعال المنطقة: أي تصعيد ضد إيران مغامرة محفوفة بالمخاطر
أطلق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحذيرًا واضحًا من الانزلاق نحو مواجهة مع إيران، مؤكدًا أن الدفع بالأوضاع إلى حافة الصدام يمثل مجازفة خطيرة في ظل أجواء إقليمية متوترة.
وأوضخ لافروف خلال تصريحات إعلامية، أنه يتابع عن كثب مواقف العواصم العربية ودول الخليج، مشيرًا إلى أن تلك الدول لا تُبدي رغبة في اندلاع نزاع جديد، إدراكًا منها لما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي والسياسي.
وتطرق الوزير الروسي إلى تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الدعوات لاتخاذ إجراءات مشددة تجاه طهران قد تمس حقوقًا تكفلها اتفاقيات دولية، وفي مقدمتها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تنظم استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأشار لافروف إلى أن أي استفزازات جديدة قد تعرقل المسار الذي شهد تحسنًا نسبيًا في العلاقات الإقليمية خلال الأعوام الأخيرة، لاسيما التقارب بين طهران وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن استعادة العلاقات بين السعودية وإيران شكّلت محطة بارزة في تهدئة الأجواء.
وأضاف أن الرسائل الصادرة من العواصم العربية إلى واشنطن تتضمن دعوات صريحة لضبط النفس، والعمل على صياغة تفاهمات متوازنة تكفل الحقوق المشروعة لإيران، مع توفير آليات رقابية تضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
واختتم لافروف حديثه بالإشارة إلى استمرار قنوات التواصل بين موسكو وطهران، معربًا عن قناعة بلاده بأن إيران تُبدي استعدادًا لمعالجة ملفها النووي ضمن الأطر التي حددتها معاهدة عدم الانتشار، وبما يحقق قدرًا من الاستقرار في منطقة تعج بالتحديات.