واشنطن تعلن خطة لإعادة فتح سفارتها في دمشق خلال 15 يوماً
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمها المضي قدماً في خطة لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في سوريا، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها جزء من "مقاربة تدريجية لإعادة الانخراط الدبلوماسي".
وجاء في مذكرة رسمية أرسلت إلى لجان الكونغرس بتاريخ 10 فبراير، أن وزارة الخارجية ستبدأ في تخصيص الإنفاق اللازم لتنفيذ الخطة خلال 15 يوماً، تمهيداً لاستئناف عمل البعثة الدبلوماسية التي أغلقت عام 2012 على خلفية تصاعد الأحداث في سوريا.
وأوضحت وكالة أسوشيتد برس أن الإشعار المرسل إلى الكونغرس يتضمن خطة مرحلية تشمل إرسال فرق تقييم فنية وأمنية أولاً، يليها نشر طاقم دبلوماسي محدود، قبل الانتقال لاحقاً إلى عودة كاملة للموظفين الأميركيين، دون تحديد موعد لذلك بعد.
تحولات سياسية ودور المبعوث الأمريكي
تأتي هذه الخطوة في أعقاب تحولات سياسية شهدتها سوريا بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وصعود قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع التي تعهدت بإطلاق مسار إصلاحي وإعادة بناء العلاقات الخارجية.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن إعادة فتح السفارة تعد مؤشراً على رغبة واشنطن في استعادة قنوات التواصل المباشر مع دمشق بعد أكثر من عقد من القطيعة، بالتوازي مع مراجعة شاملة لسياسة العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.
كما لعب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، دوراً محورياً في الدفع نحو هذه الخطوة، حيث كثف مشاوراته خلال الأشهر الماضية مع مسؤولين إقليميين ودوليين لتهيئة الظروف السياسية والأمنية الملائمة لإعادة الانخراط الأميركي.
وأكدت المصادر أن باراك يعتبر إعادة فتح السفارة "عنصراً أساسياً" لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود دمج سوريا في محيطها العربي والدولي، لا سيما بعد إشارات إيجابية من القيادة السورية الجديدة بشأن التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب واللاجئين وإعادة الإعمار.

