حتى الآن.. أبرز الأسماء التي طالتها تداعيات «فضيحة إبستين» العالمية
أثارت وزارة العدل الأمريكية موجة واسعة من التداعيات الدولية بعد إفراجها عن نحو 3 ملايين ملف مرتبط برجل الأعمال الأمريكي الراحل «جيفري إبستين» المتهم بقضايا جنسية واتجار بالبشر وغيرها، لتفجر فضيحة دولية غير مسبوقة شملت بريطانيا وأوروبا والشرق الأوسط، وطالت شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديمية وثقافية بارزة.
وبحسب تقرير لصحيفة التايمز البريطانية The Times فإن ورود أسماء تلك الشخصيات في تلك الملفات المسربة لا يعني بالضرورة تورطها بارتكاب مخالفات جنائية كباقي المتورطين بالقضية، إلا أن الأثر المعنوي والمهني “كان كبيرا على عدد من الأفراد”. حسب وصفها
قطاع الأعمال والسياسة
في قطاع الأعمال، أعلن «توماس بريتزكر» تقاعده من رئاسة مجلس إدارة فنادق حياة بعد الكشف عن علاقته السابقة بـ إبستين و«جيلين ماكسويل» شريكته في إدارة شبكة علاقاته الدولية, كما ظهر اسم «جيس ستالي» الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، و«ليون بلاك» الشريك المؤسس لشركة "أبولو جلوبال مانجمنت" إلى الواجهة بوصفهما من أبرز المتضررين في الموجة الأولى للفضيحة بين 2019 و2021.
سياسيا، كشف تقرير التايمز عن تراجع وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة «هارفارد» السابق «لاري سامرز» عن التزامات عامة بعد نشر مراسلاته مع إبستين، فيما أُلغي برنامج زوجته «إليزا نيو», فيما يمثل «بيل كلينتون» وزوجته «هيلاري كلينتون» أمام الكونجرس للإجابة عن أسئلة تتعلق بتواصلهما مع إبستين وماكسويل» دون توجيه اتهامات جنائية رسمية إليهما حتى اللحظة.
فيما برز أيضا اسم «كاثرين روملر» المستشارة القانونية في بنك «جولدمان ساكس» والمسؤولة السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة «باراك أوباما»، إذ أعلنت استقالتها بعد الكشف عن تواصلها مع إبستين.
تداعيات أوروبية
في النرويج، اعتذرت ولية العهد «مته- ماريت» عن سوء تقديرها بعد كشف تواصلها مع إبستين، واستقالت الدبلوماسية «مونا يول» من منصبها وبدأ التحقيق معها وزوجها «تيريه رود - لارسن» بشأن قروض مزعومة مرتبطة بإبستين مع نفيهما التهم.
وبحسب الصحيفة, ارتبط اسم «بورجه برينده» الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (منتدى دافوس) بالقضية المثيرة للجدل، بينما تم توجيه تهمة فساد جسيم إلى رئيس الوزراء النرويجي الأسبق «ثوربيورن ياجلاند».
وفي سلوفاكيا، استقال «ميروسلاف لايتشاك» مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء «روبرت فيكو» بعد نشر رسائل محرجة, فيما استقالت «يوانا روبنشتاين» من رئاسة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في السويد بعد الكشف عن زيارات سابقة لإبستين في جزيرته.
وفي فرنسا، خضع الوزير الفرنسي الاشتراكي السابق «جاك لانج» رئيس معهد العالم العربي الأسبق لتحقيقات قضائية، مع نفيه لأي مخالفات.
الجامعات والأوساط الأكاديمية
وبحسب تقرير التايمز, أوقفت جامعة «يل» أستاذ علوم الحاسوب «ديفيد جيلرنتر» عن التدريس مؤقتا بعد نشر مراسلاته مع إبستين، وفي جامعة «كولومبيا» تم تجريد «ليتي موس - سالنتين» من لقبها الإداري بينما تم إبعاد «توماس مانياني» عن أدوار قيادية إثر تسهيل قبول صديقة إبستين «كارينا شولياك» في كلية طب الأسنان، حيث تلقى العميد آنذاك «إيرا لامستر» تبرعات مالية من إبستين.
ونقلت الصحيفة عن الأستاذ «بروس لوينشتاين» من جامعة «كورنيل» أن السعي وراء التمويل الخاص في المطلق قد يفسر انخراط بعض الأكاديميين في علاقات مماثلة ومشبوهة.
قطاع الترفيه والإعلام
أما في عالم الترفيه، فاضطر «كيسي واسرمان» إلى بيع مجموعته بعد استياء كبير من عملائه، كما يواجه ضغوطا للاستقالة من رئاسة أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وبرز اسم المنتج السينمائي «وودي آلن» وزوجته «سون - يي بريفين» ضمن شبكة معارف إبستين، فيما واجه «بيتر عطية» الطبيب المشهور بإسهاماته في مجال الصحة الوقائية والطب الحديث والمقيم بتكساس انتقادات حادة دفعت إلى تنحيه عن منصب علمي في إحدى الشركات.
وتوضح هذه التطورات أن تداعيات ملفات إبستين التي تم نشر جزء منها لم تقتصر على شخص أو قطاع واحد، بل امتدت لتشمل شخصيات نافذة في عدة مجالات، ولازالت هناك مئات الآلاف من المفات التي قد تكشف تورط آخرين في واحدة من أوسع الفضائح العابرة للقطاعات والحدود في القرن الحادي والعشرين.

