بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رئيس جامعة الأزهر: حرية الفكر في مناهج الأزهر هي الأساس الحقيقي للسلام

وثيقة الأخوة الإنسانية نموذج عملي للقيم المشتركة بين الأديان

ملتقى «الأزهر والسلام
ملتقى «الأزهر والسلام العالمي»

عقد الجامع الأزهر ملتقى «الأزهر والسلام العالمي» عقب صلاة التراويح في الليلة الثامنة من رمضان 1447هـ، بحضور الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي الأمين العام لـمجمع البحوث الإسلامية، وأداره الإعلامي عمرو شهاب.


وأكد رئيس جامعة الأزهر أن استمرار مناهج الأزهر لأكثر من ألف عام يرجع إلى قيامها على حرية الفكر وقبول الآخر وترسيخ مبدأ الرأي والرأي الآخر، مستشهدًا بقول الإمام الشافعي: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»، مشدداً على أن الرحابة الفكرية تغلق أبواب التعصب، وأن التعصب هو المدخل الأول للتطرف.
 

وأوضح أن الأزهر يدرّس المذاهب الفقهية الأربعة ويعرض اختلافات الأئمة وتلاميذهم، بما يرسخ الاحتكام إلى الدليل والحجة، وأن هذا المنهج يمتد إلى علوم اللغة، في إطار علمي يتسع للجميع، انطلاقًا من القاعدة: «كل يؤخذ من كلامه ويُرد إلا المعصوم ﷺ».


المواطنة بدلاً من مفهوم الأقليات


وأشار رئيس الجامعة إلى أن السلام متجذر في مناهج الأزهر من خلال ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية، مؤكداً أن الأزهر استبدل مصطلح «الأقليات» بمفهوم «المواطنة» لما يحمله من دلالة على الانتماء المتساوي في الحقوق والواجبات.


وثيقة الأخوة الإنسانية وترسيخ القيم المشتركة


وتناول فضيلته وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مع بابا الفاتيكان، مؤكداً أنها قامت على القيم المشتركة بين الأديان من عدل وخير ومحبة، وتمت ترجمتها إلى أبحاث ورسائل علمية داخل الجامعة لترسيخ ثقافة التعايش ونبذ الصراع.


تجديد منضبط وتمييز بين الحداثة النافعة والهدامة


من جانبه، أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الأزهر يفرق بين الحداثة التي تخدم الإنسان وتحفظ النفس الإنسانية، وبين الحداثة التي توظف الاكتشافات العلمية لإبادة البشر، موضحًا أن التجديد الذي يتبناه الأزهر هو إسقاط النص الشرعي على الواقع المعاصر مع الحفاظ على ثوابته.


وأضاف أن المجمع، عبر لجانه وقوافله الدعوية ومنصات الإفتاء، يعمل على بناء وعي راسخ ومعالجة جذور المشكلات الفكرية، مشددًا على أن رسالة الأزهر في السلام العالمي ليست شعاراً، بل منهجاً علمياً وتربوياً متكاملاً يعزز ثقافة الحوار ويصون كرامة الإنسان.

تم نسخ الرابط