بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

لغة القرآن والمذاهب الفقهية.. الأزهر جامعٌ لا مفرق يحفظ الهوية والشرعية

مفتي الجمهورية: الأزهر حارس العقيدة وراية الاعتدال والوسطية منذ القرن الرابع الهجري

الدكتور نظير عياد،
الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، خلال احتفالية الأزهر بمرور 1086 عاماً على تأسيسه، أن الأزهر الشريف كان على الدوام حارسًا للعقيدة السنية وموئل مدرسة الاعتدال والوسطية، جامعاً كلمة المسلمين في أصول الدين، ومتخذاً  الحجة والدليل وسيلةً للرد على كل فكر دخيل يحاول العبث بثوابت الأمة.


وأوضح مفتي الجمهورية أن نشأة الأزهر في القرن الرابع الهجري لم تكن حدثاً عابراً، بل إيذاناً بميلاد منارة علمية لا تخبو ومشعل معرفي دائم، إذ لم يقم على سلطان حاكم ولا على هوى جماعة، وإنما على نص الكتاب والسنة، ليصبح مرجعًا موثوقاً للعقيدة والشريعة واللغة والثقافة، صامداً أمام تغيّر الأنظمة والسياسات عبر العصور.


الأزهر منارة للعالم واللغة العربية
 

وأشار فضيلته إلى أن الأزهر خرج أجيالاً من العلماء الذين حملوا فكر الأمة ومنهجه إلى آسيا وأفريقيا، حتى أصبح الأزهر قبلة لطلاب العلم من مختلف بقاع الأرض، يعودون إلى أوطانهم سفراءً للمنهج الوسطي، ودعاةً للسلم والتعايش.
 

كما شدد مفتي الجمهورية على أن الأزهر كان حصناً للغة العربية، حافظاً عليها من التحريف، ومخرجاً أجيالاً من النحاة والبلاغيين والمفسرين، مؤكّداً أن هذا الدور لم يكن ترفاً علمياً، بل ضرورة لفهم الكتاب والسنة بلسان عربي واضح.
 

وحدة المذاهب وفضيلة الخلاف
 

وأضاف أن الأزهر جمع المذاهب الفقهية كافة، جامعًا لا مفرقاً، ومقراً لأصولها، مع تعليم احترام الخلاف المعتبر، حيث اجتمع المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي في رحابه، مخالفين في الفروع ومتفقين في الأصول، ليظل الخلاف رحمة وسعة، ويُعلّم أجيال الأزهريين أدب الخلاف والاحتكام إلى الدليل.
 

الأزهر صمام أمان الأمة
 

وشدد على أن الأزهر لم يكن يوماً معزولاً عن قضايا وطنه وأمته، بل كان في مقدمة الصفوف عند الحاجة للدفاع عن حقوق الأمة والعدالة، فكان ضمير الأمة الحي، يربط الدين بالعدل، والشريعة بالحرية، والإيمان بالكرامة الإنسانية.
 

واختتم فضيلته كلمته بالتأكيد على أن الاحتفال بالذكرى الـ1086 تجديد للعهد بالعلم والوسطية وخدمة الأمة، وتجسيد للثقة العالمية التي يمتلكها الأزهر، داعياً إلى أن يبقى صرحاً للعلم، وقلعة للاعتدال، وسراجاً منيراً في زمن الضجيج والفتن.

تم نسخ الرابط