مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون سجل المستوردين
وافق مجلس النواب اليوم خلال جلسته العامة على تعديلات قانون سجل المستوردين المقدم من الحكومة في خطوة قد تبدو فنية على الورق، لكنها تمس واقع آلاف الشركات وحركة السلع في الأسواق المصرية.
وسعدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي إقرار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين، هذا القانون الذي خضع لتعديلات متتالية خلال السنوات الماضية، يعود اليوم بصيغة جديدة تستهدف تنظيم النشاط وتسهيل الإجراءات في آن واحد.
وحملت التعديلات إشارات واضحة إلى واقع السوق الحالي، خاصة ما يتعلق بالتعاملات المالية بالعملات الأجنبية، وللمرة الأولى، يجيز القانون سداد رأس المال أو القيم المطلوبة للقيد بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، وفق ما يقبله البنك المركزي. بعد أن كان السداد مقصورًا على الجنيه المصري.
ويفتح هذا التعديل الباب أمام شركات تم تأسيسها أو تمويلها بعملات أجنبية، لتوفيق أوضاعها دون تعقيدات إضافية، حيث عالج التعديل إشكالية تجديد خطابات الضمان المصرفية الخاصة بمبلغ التأمين، وهي أزمة اشتكى منها مستوردون بسبب انتهاء صلاحية الخطابات وتعطل القيد وأن الحل جاء بالاكتفاء بآلية السداد النقدي لمبلغ التأمين، بما يضمن استمرار النشاط دون توقف مفاجئ.
ويعد إضافة مادة جديدة تجيز قيد أي تغيير أو تعديل في الشكل القانوني للشركات أو رقم تسجيلها باعتباره مجرد تعديل بيانات في السجل، بدلًا من الدخول في مسار إعادة قيد كامل خطوة هامة توصف بأنها أكثر مرونة للشركات التي تعيد هيكلة نفسها.
وأقرت التعديلات مدّ القانون مهلة إخطار الجهة المختصة بأي تغيير في البيانات إلى 90 يومًا بدلًا من مدد أقصر سابقًا، مع استحداث نظام تصالح في بعض الجرائم المرتبطة بالقيد،مما يتيح إنهاء النزاع مقابل سداد مبالغ محددة بحسب مرحلة الدعوى، كما منح الورثة حق إعادة القيد خلال عام من وفاة صاحب النشاط، عبر تأسيس شركة جديدة تمارس النشاط ذاته، حفاظًا على استمرارية الأعمال.
وفي ختام النص، ألزم القانون الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية بتعديل اللائحة التنفيذية خلال 30 يومًا من بدء العمل به، مع استمرار العمل باللائحة الحالية مؤقتًا.

