المرشد القادم لإيران.. مصادر تكشف توافقاً داخلياً وتحذيرات إسرائيلية موازية
كشفت تقارير إعلامية إيرانية، سواء القريبة من النظام أو المعارضة له، عن وجود توافق داخل مجلس خبراء القيادة بشأن اختيار شخصية لتولي منصب المرشد الأعلى لإيران خلفاً للمرشد الحالي علي خامنئي، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي الإيراني، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن.
وتشير هذه التقارير إلى أن غالبية أعضاء المجلس توصلوا إلى اتفاق مبدئي حول اسم الخليفة المحتمل، بينما لا تزال بعض التفاصيل التنظيمية والإجرائية قيد النقاش قبل إعلان القرار بشكل رسمي للرأي العام.
اتفاق مبدئي داخل المجلس
في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام عن محمد مهدي ميرباكاري، عضو مجلس الخبراء والمسؤول ضمن الهيئة المعنية بعملية اختيار المرشد الأعلى، أن هناك توافقاً واسعاً بين أعضاء المجلس حول هوية المرشد القادم.
وأوضح ميرباكاري أن غالبية أعضاء المجلس حسموا موقفهم بالفعل، إلا أن هناك بعض النقاط التي لا تزال قيد الدراسة، وهو ما يؤخر الإعلان النهائي عن القرار.
وتشير هذه التصريحات إلى أن المؤسسة الدينية والسياسية المعنية بملف الخلافة قطعت شوطاً كبيراً في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، لكن الإعلان الرسمي ينتظر اكتمال الترتيبات النهائية.
اجتماع مرتقب لحسم الملف
من جانبه، كشف عضو مجلس الخبراء حسين مظفري عن احتمال عقد اجتماع حاسم للمجلس خلال الساعات المقبلة، موضحاً أن هذا الاجتماع قد يتم خلال 24 ساعة لمناقشة الترتيبات الأخيرة المتعلقة باختيار المرشد الجديد.
ورغم هذه التصريحات، تتحدث تقارير أخرى عن أن القرار قد يكون قد اتُخذ بالفعل داخل أروقة المجلس، مع استمرار المشاورات بشأن آلية الإعلان عنه والتوقيت الأنسب لإظهاره للرأي العام الإيراني والدولي.
ويعكس هذا التباين في التصريحات حالة من الحذر داخل المؤسسة الحاكمة في إيران، خاصة في ظل حساسية منصب المرشد الأعلى الذي يمثل أعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد.
تهديدات إسرائيلية بالتزامن مع التطورات
تزامناً مع هذه التطورات، أطلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة تجاه القيادة الإيرانية، مؤكدة أنها ستواصل ملاحقة من سيخلف المرشد الحالي في حال توليه المنصب.
ووفق تصريحات صادرة عن الجيش الإسرائيلي، فإن أي شخصية ستتولى موقع القيادة العليا في إيران ستكون ضمن نطاق المتابعة والاستهداف، كما حذر من أن الأفراد المشاركين في عملية اختيار القيادة الجديدة قد يتعرضون أيضاً للملاحقة.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب، في وقت تراقب فيه أطراف إقليمية ودولية مسألة انتقال السلطة في إيران لما لها من تأثيرات واسعة على توازنات المنطقة.
آلية اختيار المرشد الأعلى في إيران
ويُعد مجلس خبراء القيادة الجهة الدستورية المخولة باختيار المرشد الأعلى في إيران، وهو مجلس يتكون من نحو 90 رجل دين يتم انتخابهم عبر اقتراع عام كل ثماني سنوات.
ويمتلك هذا المجلس صلاحيات دستورية واسعة، أبرزها اختيار المرشد الأعلى والإشراف على أدائه، باعتباره أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد، ما يجعل قراراته ذات تأثير مباشر على مستقبل النظام السياسي الإيراني وتوجهاته الداخلية والخارجية.



