إيران تدخل مرحلة جديدة.. مجلس الخبراء يعيّن مجتبى خامنئي مرشداً أعلى بعد مقتل علي خامنئي
أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني اختيار آية الله مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، ليصبح بذلك الزعيم الثالث في تاريخ النظام الإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن قرار المجلس جاء بعد تصويت أعضائه، حيث حصل مجتبى خامنئي على تأييد أغلبية كبيرة من أعضاء المجلس، في خطوة اعتُبرت حاسمة لإنهاء حالة الفراغ في القيادة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.
ويُعد مجلس خبراء القيادة الجهة الدستورية المخولة بتعيين المرشد الأعلى في إيران، كما يمتلك صلاحيات مراقبة أدائه وعزله إذا استدعت الظروف ذلك، وفقًا لما ينص عليه الدستور الإيراني.
إعلان رسمي عن مقتل علي خامنئي
وكانت الحكومة في إيران قد أعلنت، في بيان رسمي صدر الأحد الماضي، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك عقب الهجوم الذي نُسب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد البيان أن خامنئي توفي نتيجة ما وصفته طهران بـ"الهجوم الوحشي" الذي شاركت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن العملية تمثل "جريمة كبرى" لن تمر دون رد.
وشددت الحكومة الإيرانية في بيانها على أن هذه الحادثة تمثل لحظة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مؤكدة أن الرد على ما جرى سيكون حتمياً، وأن الجهات المسؤولة عن الهجوم ستتحمل عواقب ما وصفته بالاعتداء.
طهران تتوعد بالرد وتصف الحادث بالجريمة الكبرى
وأشارت السلطات الإيرانية إلى أن استهداف المرشد الأعلى يمثل تصعيداً خطيراً في الصراع الدائر بالمنطقة، معتبرة أن الحادث يشكل اعتداءً مباشراً على سيادة الدولة وقيادتها.
وأضاف البيان الحكومي أن مقتل خامنئي لن يؤدي إلى إضعاف إيران، بل سيزيد من تماسك الشعب الإيراني ووحدته في مواجهة التحديات، داعياً مختلف أطياف المجتمع إلى التكاتف في هذه المرحلة الحساسة.
كما وصفت طهران ما حدث بأنه "جريمة شنيعة"، مؤكدة أن هذه الواقعة ستفتح مرحلة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي، وفق ما جاء في نص البيان الرسمي.
إعلان حداد وطني في إيران
وفي إطار الإجراءات الرسمية عقب الحادث، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة أربعين يوماً، حداداً على وفاة المرشد الأعلى.
كما تقرر تعطيل العمل في المؤسسات الحكومية لمدة سبعة أيام، مع دعوة المواطنين إلى المشاركة في مراسم العزاء وإظهار التضامن الوطني خلال هذه الفترة.
ودعت السلطات الشعب الإيراني إلى التماسك والحفاظ على وحدة الصف في ظل ما وصفته بـ"الظروف الصعبة" التي تمر بها البلاد، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء مهامها بشكل طبيعي لضمان الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.



