الزراعة المصرية تتحرك بقوة نحو الخليج.. خطة موسعة لزيادة الصادرات ودعم استقرار الغذاء العربي
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن برنامج تحرك موسّع تقوده الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري، بهدف تعزيز حضور الصادرات الزراعية المصرية داخل الأسواق العربية، مع تركيز خاص على دول الخليج، ضمن مساعي تستهدف دعم استقرار الإمدادات الغذائية في المنطقة، والحفاظ على تدفق المنتجات الزراعية إلى الدول العربية الشقيقة بصورة منتظمة.
ويأتي هذا التوجه تنفيذًا لتكليفات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمتابعة المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مع العمل على تسهيل انسياب التبادل التجاري الزراعي مع الدول العربية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز من مسارات التعاون الاقتصادي بين مصر ومحيطها العربي.
وأوضحت الوزارة أن هناك اتصالات مباشرة جرت مع سلطات الحجر الزراعي في كل من الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والبحرين، للتأكيد على جاهزية المنظومة التصديرية المصرية، وقدرتها على توفير احتياجات الأسواق الخليجية من الحاصلات الزراعية المتنوعة، في ظل ما تحظى به المنتجات المصرية من قبول واسع وثقة متنامية داخل تلك الأسواق.
وكشف تقرير رسمي تلقاه وزير الزراعة من الإدارة المركزية للحجر الزراعي عن تصاعد الطلب في عدد من الأسواق العربية على مجموعة من المحاصيل المصرية، من بينها الفلفل، والخس، والليمون، بالتزامن مع توجه تلك الدول إلى تنويع مصادر استيراد السلع الغذائية الطازجة، والحفاظ على انتظام المعروض داخل أسواقها المحلية.
وبيّن التقرير أن الصادرات الزراعية المصرية ترتكز على مجموعة من العوامل التي تمنحها قدرة تنافسية قوية في الأسواق الخارجية، أبرزها الموقع الجغرافي القريب، والتطور الملحوظ في منظومة الحجر الزراعي، والالتزام الصارم بالاشتراطات الفنية والصحية الدولية، إلى جانب الكفاءة العالية في عمليات التعبئة، والتجهيز، والنقل المبرد.
وأكد وزير الزراعة أن الدولة مستمرة في دعم توسع الصادرات الزراعية المصرية داخل الأسواق الإقليمية والدولية، بما ينعكس على زيادة الكميات المصدّرة، ورفع القيمة الاقتصادية للعائد التصديري، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن ترسيخ مكانة مصر باعتبارها شريكًا موثوقًا في تأمين الاحتياجات الغذائية للدول العربية.
كما شدد الوزير على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المختصة والمصدرين، لمتابعة تطورات حركة التجارة والنقل بصورة لحظية، والعمل على تجاوز أي معوقات لوجستية قد تطرأ، بما يضمن انسيابية الشحنات الزراعية المصرية، واستقرار الإمدادات الموجهة إلى الأسواق العربية.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن صادرات الخضر والفاكهة لا تؤثر على احتياجات السوق المحلية، مشيرة إلى أن التصدير يتم من المحاصيل التي تحقق فائضًا إنتاجيًا يتجاوز متطلبات الاستهلاك الداخلي.
وأوضحت أن الطفرة التي شهدها القطاع الزراعي خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى زيادة الإنتاج أو تحسين معدلات الإنتاجية، أسهمت في فتح آفاق أوسع أمام النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.