بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تقرير: إسرائيل تستعد للسيطرة على جنوب لبنان وتفكيك قدرات «حزب الله»

قوات إسرائيلية في
قوات إسرائيلية في جنوب لبنان

كشف موقع «أكسيوس» Axios نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أن إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية على الأراضي اللبنانية بشكل كبير خلال الأيام المقبلة, وذلك بهدف السيطرة الكاملة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان وتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله».

وصرح مسؤول إسرائيلي للموقع بأن الجيش الإسرائيلي قد يتبع النهج ذاته الذي اتبعه في قطاع غزة, في إشارة إلى تدمير المباني التي تقول تل أبيب أن الحزب يستخدمها لتخزين الأسلحة أو تنفيذ هجمات.

ووفق التقرير، فإن العملية المحتملة قد تمثل أوسع غزو بري إسرائيلي داخل لبنان منذ حرب عام 2006، وهو ما قد يضع البلاد في قلب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران, مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في جنوب لبنان.

قلق عميق

وأشار التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية تبدي قلقا كبيرا من تداعيات التصعيد الجاري بين حزب الله وتل أبيب محذرة من أن الحرب المتجددة ستلحق أضرارا واسعة بالبلاد خاصة بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل.

وذكر الموقع نقلا عن مصادر بأن إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تدعم تحركا إسرائيليا واسعا يهدف إلى نزع سلاح حزب الله لكنها في الوقت ذاته تحاول تقليل الأضرار المحتملة على مؤسسات الدولة اللبنانية، وتدفع نحو إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان لبحث ترتيبات ما بعد الحرب.

وذكر مسؤولون إسرائيليون أن حكومة رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» كانت تسعى خلال الأيام الماضية إلى احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية من أجل التركيز على الحرب الدائرة ضد إيران، إلا أن هذه الحسابات تغيرت بعد هجوم صاروخي واسع نفذه الحزب بالتزامن مع إطلاق إيران عشرات الصواريخ.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن بلاده كانت مستعدة سابقا لبحث وقف إطلاق النار في لبنان لكن هجوم حزب الله الأخير الذي جاء إسنادا لإيران في الحرب الدائرة دفعها إلى إعادة النظر في هذا الخيار.

وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي نشر منذ بداية الحرب مع إيران ثلاث فرق عسكرية تضم قوات مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية، فيما نفذت بعض الوحدات توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين, كما عزز قواته على الحدود واستدعى المزيد من قوات الاحتياط، تمهيدا لتوسيع العملية البرية المحتملة.

احتلال جنوب الليطاني

وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن هدف العملية يتمثل في السيطرة على مناطق حدودية واسعة ودفع عناصر الحزب للتراجع إلى شمال نهر الليطاني، إضافة إلى تفكيك مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة داخل القرى.

في المقابل، أكد الأمين العام لـ حزب الله «نعيم قاسم» أن المسار الدبلوماسي الذي سلكته الحكومة اللبنانية لم يحقق حماية للمدنيين أو سيادة الدولة، مشددا على أن المقاومة تبقى الخيار الوحيد في مواجهة التهديدات الإسرائيلية, وأضاف قاسم أن أي تهديد باجتياح بري لن يكون سوى "فخ" قد تقع فيه إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي بعد هجوم حزب الله أوامر إخلاء عديدة لسكان مناطق في جنوب لبنان، حيث شملت التحذيرات للمرة الأولى قرى وبلدات تقع شمال نهر الليطاني، إلى جانب مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يتمركز عناصر الحزب.

ووفق التقديرات، نزح نحو 800 ألف مدني لبناني منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على جميع أنحاء لبنان بما فيها العاصمة بيروت,  فيما بلغ عدد القتلى ما لا يقل عن 773 شخصا معظمهم مدنيين وبينهم عشرات الأطفال, فيما أصيب آلاف الأشخاص الآخرين بحسب وزارة الصحة اللبنانية, وتضررت آلاف المنشآت والمنازل والمباني من شدة القصف الإسرائيلي المتواصل حتى اللحظة .

تحركات دبلوماسية

وفي ما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، ذكرت المصادر أن إدارة  ترامب طلبت من إسرائيل تجنب استهداف مطار بيروت الدولي أو البنية التحتية التابعة للدولة اللبنانية خلال العمليات, وزعم مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل وافقت على عدم قصف المطار, لكنها لم تقدم التزاما مماثلا بشأن بقية المنشآت الحيوية.

وأكد مسؤول إسرائيلي لـ أكسيوس أن تل أبيب ستجري مشاورات مع واشنطن بشأن كل هدف محتمل، مشيرا إلى أنها تشعر بوجود دعم أمريكي كامل لعملياتها العسكرية في المنطقة, من جانبه، قال مسؤول أمريكي إن إسرائيل "ستتخذ ما تراه ضروريا لوقف هجمات حزب الله". وفق تعبيره

وكشف التقرير أن نتنياهو كلف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق «رون ديرمر» بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، حيث سيتولى التنسيق مع إدارة ترامب وإدارة أي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية.

وكان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية «مسعد بولس» قد أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين وعرب, لبحث إمكانية إطلاق محادثات مباشرة بين الجانبين, فيام ذكر الموقع على لسان مصادره أن الحكومة اللبنانية أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار من دون شروط مسبقة.

تم نسخ الرابط