بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

توتر ديني في القدس.. إدانات دولية بعد منع بطريرك اللاتين من أداء القداس

الاحتفال بعيد أحد
الاحتفال بعيد أحد الشعانين

أثارت حادثة منع بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول كنيسة القيامة، حالة واسعة من الاستياء في الأوساط الدينية والسياسية، وسط تصاعد التنديد الدولي بما اعتُبر مساساً بحرية العبادة في أحد أقدس المواقع المسيحية.
 

تفاصيل الواقعة.. منع خلال مناسبة دينية كبرى


ووفقاً لما أوردته تقارير إعلامية، مُنع البطريرك من الوصول إلى الكنيسة برفقة الأب فرنسيسكو يالبو، حارس الأراضي المقدسة، وذلك أثناء توجههما لإقامة قداس أحد الشعانين، في واقعة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ عقود طويلة، وأثارت صدمة في الأوساط الكنسية.
 

ردود فعل دولية غاضبة وتحركات دبلوماسية


الحادث لم يمر مرور الكرام، حيث قوبل بإدانات واسعة، كان أبرزها من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي وصفت الخطوة بأنها تمثل اعتداءً على حقوق المؤمنين. كما تحركت إيطاليا دبلوماسياً عبر استدعاء السفير الإسرائيلي، في وقت أبدت فيه عدة بعثات، من بينها السفارة الأمريكية، قلقها وطلبت توضيحات عاجلة حول ملابسات الواقعة.


توضيح إسرائيلي: دوافع أمنية وراء القرار


في المقابل، بررت السلطات الإسرائيلية، عبر بيان للشرطة، القرار باعتبارات أمنية مرتبطة بالتطورات الميدانية الأخيرة، مؤكدة أن القيود المفروضة على التجمعات تهدف إلى حماية الأرواح، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإدارة الحشود في مناطق حساسة.


إلغاء موكب أحد الشعانين.. تداعيات مباشرة للحادث


وفي تطور لاحق، أعلنت البطريركية اللاتينية إلغاء الموكب التقليدي لأحد الشعانين في القدس، والذي يُعد من أبرز الفعاليات الدينية السنوية ويشارك فيه آلاف المسيحيين من مختلف أنحاء العالم، معتبرة أن منع القيادات الدينية من الوصول إلى الكنيسة إجراء غير مبرر ولا يتناسب مع طبيعة المناسبة.
 

ترقب لموقف رسمي إسرائيلي
 

وتتجه الأنظار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي من المتوقع أن يُدلي بتصريحات توضيحية خلال الساعات المقبلة، في محاولة لاحتواء الأزمة وتهدئة ردود الفعل المتصاعدة.


بين الأمن وحرية العبادة.. جدل مستمر
 

تعكس هذه الواقعة حالة التوتر المتصاعد في المدينة المقدسة، حيث يتقاطع البعد الأمني مع الحساسيات الدينية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل حرية ممارسة الشعائر الدينية في ظل الأوضاع الراهنة، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في التعامل مع هذه التحديات المعقدة.

تم نسخ الرابط