بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عمرو رشاد: ترشيد الإنفاق خيار وطني لحماية الاقتصاد.. والمطلوب إعلان نتائج التطبيق بشفافية

بلدنا اليوم

أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجان القيم والإسكان والإدارة المحلية والنقل، والقيادي بحزب حماة الوطن، أن الإجراءات التي أقرتها الحكومة مؤخرًا بشأن خفض استهلاك الكهرباء، وتفعيل العمل عن بُعد في بعض الجهات، وتنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، تمثل تحركًا وقائيًا مدروسًا للتعامل مع الضغوط الاقتصادية التي فرضتها التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأوضح رشاد أن ما أعلنته الحكومة ضمن خطة ضبط الإنفاق العام وترشيد استخدام الموارد في الموازنة الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، يعكس توجهًا إداريًا قائمًا على الاستعداد المبكر وقراءة دقيقة للمشهد الاقتصادي، بهدف تقليص انعكاسات الاضطرابات المحيطة على الداخل المصري، والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن نجاح هذه السياسات يتطلب أن تتحول فكرة الترشيد من مجرد قرارات حكومية إلى سلوك يومي راسخ داخل المؤسسات والمجتمع، بما يضمن الاستخدام الرشيد للطاقة والموارد، ويحد من فاتورة الاستهلاك، ويخفف الضغوط الواقعة على الموازنة العامة، مؤكدًا أن الوعي الشعبي سيكون عنصرًا حاسمًا في إنجاح هذا المسار.

ودعا رشاد إلى فرض متابعة رقابية دقيقة داخل مختلف الجهات الحكومية لضمان الالتزام الفعلي بضوابط الترشيد، مع أهمية إعلان نتائج التنفيذ بصورة واضحة، من خلال مؤشرات قياس معلنة تكشف حجم الوفر الذي تحقق على أرض الواقع، بما يعزز الثقة في جدوى الإجراءات ويمنح الرأي العام صورة حقيقية عن مردودها الاقتصادي.

وثمّن النائب ما أعلنته الحكومة بشأن التوسع في مخصصات برامج الحماية الاجتماعية بالتزامن مع تطبيق خطة الترشيد، معتبرًا أن هذا التوجه يحمل بُعدًا اجتماعيًا مهمًا في توقيت حساس، خاصة في ظل الضغوط التضخمية التي تواجهها الأسر الأكثر احتياجًا، بما يضمن استمرار مسار التنمية دون الإضرار بالفئات الأولى بالرعاية.

كما أشاد بقيام الحكومة ببدء تنفيذ خطة خفض النفقات من داخل الجهاز الإداري للدولة نفسه، معتبرًا أن التزام مؤسسات الدولة أولًا بهذه الضوابط يمنح القرارات قدرًا أكبر من المصداقية والجدية، ويؤكد أن ضبط المصروفات لم يعد مسألة اختيارية، بل ضرورة اقتصادية تفرضها المرحلة الحالية على جميع القطاعات والهيئات.

وأضاف رشاد أن المضي في إجراءات الترشيد بالتوازي مع استعدادات الدولة للإعلان عن زيادات في الأجور والمرتبات، إلى جانب الحرص على تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، يعكس رؤية متوازنة تجمع بين متطلبات الانضباط المالي من جهة، وتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين من جهة أخرى، بما يدعم قدرة الدولة على عبور المرحلة الحالية بأقل قدر ممكن من الأعباء.

تم نسخ الرابط