ْبرلماني يطالب بحذف مادة «التصالح» من قانون الأنشطة الإشعاعية
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، دعا فيه إلى إعادة النظر في مشروع تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك عقب مناقشته خلال جلسة 29 مارس 2026.
وجاء الطلب مركّزًا على ضرورة حذف المادة (110) المُضافة حديثًا، والتي تمنح هيئة الرقابة النووية والإشعاعية حق التصالح في بعض الجرائم الواردة بالمواد (105، 106، 107، 108)، مقابل تسوية مالية، حيث اعتبر النائب أن هذا التوجه يقلل من جسامة هذه المخالفات وخطورتها.
وانتقد البرلسي مبدأ التصالح في مثل هذه القضايا، موضحًا أن النص المقترح يضع الجرائم الخطيرة، التي تمس أمن المجتمع وسلامته، في نفس الإطار مع المخالفات الإدارية، عبر إتاحة إنهاء الدعوى الجنائية بالتصالح، وهو ما لا يتناسب – بحسب وصفه – مع طبيعة تلك الجرائم.
كما حذّر من التداعيات الصحية والبيئية لهذه الأفعال، مشيرًا إلى أن بعض المخالفات تشمل تداول أو استيراد مواد غذائية ملوثة إشعاعيًا، أو نقل مواد مشعة دون الحصول على تصاريح، لافتًا إلى أن آثارها قد لا تظهر بشكل فوري، لكنها قد تؤدي لاحقًا إلى أمراض خطيرة مثل السرطان، فضلًا عن حدوث طفرات جينية تهدد الأجيال المقبلة.
ولفت كذلك إلى ما تمثله بعض هذه الجرائم من تهديد مباشر للأمن القومي، خاصة في حال السماح بمرور نفايات مشعة عبر الأراضي أو الممرات المائية المصرية دون موافقة رسمية، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية، وقد يتسبب في أضرار بيئية جسيمة حال وقوع حوادث.
واختتم النائب طلبه بالتشديد على ضرورة تبني نهج صارم في التعامل مع هذه الجرائم، يقوم على الردع وعدم التهاون، مطالبًا بحذف المادة (110) حفاظًا على صحة المواطنين، وحماية البيئة، وصون حقوق الأجيال القادمة.

