بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طرح عملة 2 جنيه قد يخفف الأزمة مؤقتاً والفكة تعكس التضخم.. خبير اقتصادي يوضح "خاص"

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي هاني أبوالفتوح

قال الخبير الاقتصادي هاني أبوالفتوح في تصريح خاص لموقع "بلدنا اليوم" إن طرح عملة 2 جنيه قد يخفف الأزمة مؤقتاً، لكن المشكلة تكمن في قيمة النقود، وليست في شكلها، فالفكة اليوم تعكس التضخم. 

شكوى متواصلة من قلة الفكة

وتابع أبوالفتوح أن شكوى المواطن المتواصلة من قلة وجود الفكة تبدو كأنها أزمة صغيرة في التداول اليومي، لكن القرار الأخير بطرح عملة معدنية فئة 2 جنيه يكشف أن المسألة أعمق من مجرد نقص عملات معدنية، حيث أن صعود التضخم الحضري إلى 13.4% في فبراير 2026، يظهر في  تفاصيل الحياة اليومية كسائق يطلب التقريب لأعلى  أو بائع يعتذر عن الباقي ومستهلك يدفع أكثر لأنه لا يملك الفكة المناسبة، مؤكدا  أن ما نراه اليوم هو إعادة تعريف صامتة لقيمة النقود، حيث تتحول فئات كانت تُعد مبلغاً إلى مجرد فكة.
 

تساعد على تقليل الضغط في المعاملات اليومية

من الناحية العملية، أردف الخبير الاقتصادي أن إصدار عملة معدنية من فئة 2 جنيه قد يساعد على تقليل الضغط في المعاملات اليومية، خاصة أن العملات المعدنية تعيش لفترة أطول من الورقية، مضيفُا أنه يعتبر حلا مرتبطاً بشرط أساسي وهو الاستخدام بالفعل في السوق، وعدم تخزينه في الأدراج.

 

البُعد الاجتماعي لأزمة الفكة

وأضاف الخبير الاقتصادي إنه من خلال البعد الاجتماعي فالمشكلة ليست في سكّ العملة، ولكن في التعامل معها. فجزء من الفكة يختفي بسبب احتفاظ المواطن بها، وجزء آخر لا يعود إلى السوق أصلاً لتتحول الأزمة إلى دائرة مغلقة، موضحًا أن هذا التحول لا يمكن فصله عن تراجع القوة الشرائية للجنيه. 

 

ضرورة تغير وظيفة الفئات النقدية

وتابع الخبير الاقتصادي أن من المنطقي تغير وظيفة الفئات النقدية، وظهور  الحاجة إلى فئات أكبر لأداء نفس الدور القديم، خاصة مع تداول سعر الصرف حول 54 جنيهاً للدولار في مارس 2026.

واختتم أبوالفتوح أن حل أزمات الفكة لا يعتمد فقط على إصدار فئات جديدة، بل يعتمد على تحسين كفاءة التوزيع وتقليل الاعتماد على النقد باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
 

تم نسخ الرابط