الداخلية تكشف حقيقة فيديو تعذيب طفلة بـ"خرطوم"
كشفت وزارة الداخلية حقيقة مقطع فيديو أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر شخصا يعتدي بعنف على طفلة صغيرة مستخدما خرطوما بلاستيكيا، في مشهد صادم دفع كثيرين إلى التفاعل معه باعتباره واقعة حدثت داخل مصر.
وأكدت الوزارة، في بيان توضيحي، أن الفيديو المتداول لا يمت بصلة إلى البلاد، وأن ما جرى تداوله بشأن وقوع الحادثة داخل مصر عارٍ تماما من الصحة، وذلك بعد فحص المقطع بدقة من قبل الجهات الأمنية المختصة، وتتبع مصدره وتاريخ نشره الأصلي.
وأسفرت أعمال الفحص والتحري عن التوصل إلى أن الواقعة قديمة، وتعود إلى شهر أكتوبر من عام 2025، وقد تم تصويرها في إحدى الدول العربية، وليس داخل الأراضي المصرية كما زعم البعض عبر منصات التواصل.
وأوضحت التحريات أن السلطات الأمنية في الدولة التي شهدت الواقعة كانت قد تحركت بشكل فوري عقب انتشار الفيديو في حينه، وتمكنت من ضبط مرتكب الاعتداء، والذي تبين أنه والد الطفلة، قبل أن تتخذ حياله الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون المعمول به هناك.
ويأتي هذا التحرك من جانب وزارة الداخلية في إطار جهودها المستمرة لمواجهة المحتوى المضلل والشائعات التي يتم ترويجها عبر الفضاء الإلكتروني، خاصة المقاطع المصورة التي يعاد نشرها دون تدقيق، مع إرفاق معلومات غير صحيحة تهدف إلى إثارة الرأي العام وبث البلبلة بين المواطنين.
وشددت الوزارة على أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مواد مصورة أو أخبار غير موثقة، داعية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم الانسياق وراء المنشورات المجهولة أو المضللة، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات.
وتواصل الأجهزة المعنية رصد وتتبع مثل هذه المواد المفبركة أو المضللة، في إطار الحفاظ على الوعي المجتمعي والتصدي لمحاولات نشر الأكاذيب وإثارة البلبلة داخل الشارع المصري.
