أمين الفتوى: السحر من أعظم الكبائر.. والمبتلى به مأجور إذا صبر ولجأ إلى الله
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ممارسة السحر أو التسبب في إيذاء الناس من خلال هذه الأفعال المحرمة تُعد من أخطر الذنوب وأشدها جرمًا، موضحًا أن الشريعة الإسلامية شددت على حرمة هذا الفعل، واعتبرته من الكبائر التي توجب الإثم العظيم لما يترتب عليه من أذى وفساد وعدوان على الناس.
وجاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية زينب سعد الدين، حول حكم من يمارس السحر لإلحاق الضرر بالآخرين، وما إذا كان من يتعرض لهذا الابتلاء ينال ثوابًا على ما يصيبه.
وأوضح أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم عدَّ السحر ضمن السبع الموبقات، وهي من أعظم المهلكات التي حذّر منها الإسلام، لما تحمله من اعتداء مباشر على أمن الناس وطمأنينتهم، فضلًا عن كونها بابًا من أبواب الإفساد المحرّم شرعًا.
وأضاف أن القرآن الكريم أشار بوضوح إلى خطورة السحر، وبيّن فداحة هذا المسلك، مؤكدًا أن من يُقدم على مثل هذه الأعمال يرتكب معصية جسيمة، ويتحمل وزر ما يسببه من أذى وضرر للآخرين.
وفي المقابل شدد الدكتور علي فخر على أن من يُبتلى بالسحر أو بأي نوع من أنواع الأذى، ثم يقابل ذلك بالصبر والاحتساب، ويتمسك بالتوكل على الله وحده، ويوقن أن الشفاء والنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى، فإنه ينال أجرًا كبيرًا وثوابًا عظيمًا عند الله.
وأشار إلى أن المبتلى يُؤجر على صبره وثباته، خاصة إذا حافظ على صلته بالله، وابتعد عن المسالك المحرمة، ولم ينسق وراء الدجالين أو أصحاب الأوهام، مؤكدًا أن الثبات في مواجهة البلاء من أبواب الفضل والرفعة عند الله تعالى.
كما دعا أمين الفتوى إلى ضرورة التمسك بالطاعات والعبادات باعتبارها حصنًا للمسلم في أوقات الشدة، موضحًا أن المحافظة على الصلاة، والحرص على الوضوء، والمواظبة على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من الدعاء وذكر الله، كلها من أعظم الأسباب التي تعين على دفع البلاء وتخفيف الكرب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القرب من الله، وحسن اللجوء إليه، والاعتماد عليه وحده، هو السبيل الأقوم لعبور مثل هذه الابتلاءات، سائلًا الله أن يحفظ المسلمين جميعًا من كل سوء ومكروه.