بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

القانون يحمي الطفولة: بدائل إنسانية غير الحبس الاحتياطي لمن دون 15 عاماً

الحبس الاحتياطي للأطفال
الحبس الاحتياطي للأطفال

يؤكد قانون الطفل على تبني نهج إنساني في التعامل مع الأطفال المتهمين في القضايا، حيث يحظر بشكل واضح توقيع الحبس الاحتياطي على من لم يتجاوزوا سن الخامسة عشرة. 

 

ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص على حماية النشء من التعرض لتجارب قاسية قد تترك آثاراً نفسية وسلوكية سلبية على مستقبلهم.


بدائل قانونية تراعي مصلحة الطفل
 

بدلاً من الحبس الاحتياطي، أتاح القانون مجموعة من الإجراءات البديلة التي تحقق التوازن بين متطلبات العدالة ومصلحة الطفل، من بينها إيداع الطفل مؤقتاً في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، أو تسليمه إلى ولي أمره أو من له حق الولاية عليه، مع إلزامه بتقديم الطفل للجهات المختصة عند الطلب.


تفاصيل المادة المنظمة للإجراء
 

وفي هذا السياق، نصت المادة 119 من قانون الطفل على عدم جواز حبس الطفل احتياطياً إذا لم يبلغ 15 عاماً. 

 

وأجازت للنيابة العامة، حال استدعت ظروف التحقيق اتخاذ تدابير تحفظية، إيداع الطفل في إحدى دور الملاحظة لمدة لا تتجاوز أسبوعاً، مع إمكانية عرضه عند كل طلب من جهات التحقيق.
 

كما اشترط القانون ألا تمتد مدة الإيداع لأكثر من أسبوع، إلا إذا رأت المحكمة المختصة ضرورة مدها وفقاً للضوابط القانونية المنظمة للحبس الاحتياطي والمنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.


مسؤولية ولي الأمر وضمان الالتزام
 

وفي إطار تعزيز الرقابة المجتمعية، منح القانون خياراً آخر يتمثل في تسليم الطفل إلى أحد والديه أو من يتولى رعايته قانونياً، على أن يتعهد بالحفاظ عليه وتقديمه عند الطلب. 

 

وشدد المشرّع على ضرورة الالتزام بهذا الواجب، حيث أقر عقوبة مالية في حال الإخلال به، تتمثل في غرامة لا تتجاوز مائة جنيه.


فلسفة تشريعية تضع مصلحة الطفل أولاً
 

تعكس هذه النصوص توجهاً تشريعياً واضحاً نحو حماية حقوق الطفل وضمان تنشئته في بيئة آمنة، بعيداً عن الإجراءات العقابية القاسية، بما يسهم في إعادة تأهيله ودمجه في المجتمع بصورة سليمة، دون تعريضه لآثار نفسية قد تعوق مستقبله.

تم نسخ الرابط