بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طلب برلماني لمواجهة «سماسرة الحرب» وضبط الأسواق في ظل الضغوط الاقتصادية

السلع
السلع

تقدم النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، بطلب مناقشة عامة إلى عصام فريد رئيس المجلس، موجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، وذلك لبحث السياسات والإجراءات الحكومية المتعلقة بضبط الأسواق وحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية، في ظل ما وصفه بظاهرة «سماسرة الحرب».


تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية
 

وأوضح النائب أن هذه الخطوة تأتي في توقيت يشهد ضغوطاً اقتصادية متزايدة، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه المصري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وفتح المجال أمام بعض التجار لممارسات غير منضبطة.


وأكد أن ضبط الأسواق لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لحماية المواطن، مشدداً على أهمية تشديد الرقابة على الأسواق والتصدي لمحاولات التلاعب بالأسعار أو خلق أزمات مصطنعة لتحقيق أرباح غير مشروعة.


قانون حماية المنافسة يواجه الاحتكار
 

وينظم قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية هذه الممارسات، حيث تحظر المادة السادسة أي اتفاق أو تنسيق بين المتنافسين داخل السوق من شأنه التأثير على الأسعار أو آليات العرض والطلب.


وتشمل الأفعال المحظورة رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات بشكل مصطنع، أو بيعها بأقل من تكلفتها بهدف الإضرار بالمنافسين، فضلاً عن تقسيم الأسواق جغرافياً أو نوعياً، أو الامتناع عن طرح سلع متاحة اقتصادياً بهدف خلق نقص مصطنع.


عقوبات مالية صارمة للمخالفين


وحدد القانون عقوبات مالية رادعة بحق المخالفين، حيث تتراوح الغرامات بين 2% و12% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة خلال فترة ارتكابها، وفي حال تعذر حساب الإيرادات، يتم فرض غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 مليون جنيه، بما يعكس جدية الدولة في مواجهة هذه الممارسات.


الحبس والغرامة في قانون العقوبات


من جانب آخر، ينص قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 على عقوبات جنائية تصل إلى الحبس والغرامة في حالات الغش والتلاعب بالأسواق. 

 

ووفقاً للمادة 345، يُعاقب كل من يتعمد التأثير على الأسعار من خلال نشر أخبار كاذبة أو التواطؤ مع التجار أو استخدام وسائل احتيالية، بالحبس لمدة تصل إلى عام أو غرامة مالية أو كلتيهما.
 

كما شددت المادة 346 العقوبة في حال تعلق الأمر بالسلع الأساسية، مثل الغذاء والوقود، حيث يُضاعف الحد الأقصى لعقوبة الحبس، نظراً لخطورة هذه الممارسات وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين.


مطالب بتفعيل الرقابة وحماية المستهلك
 

ويعكس طلب المناقشة توجهاً برلمانياً متزايداً نحو تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق، وضمان تطبيق القوانين بصرامة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين مصالح التجار وحماية المستهلك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مزيداً من الانضباط والشفافية داخل الأسواق.

تم نسخ الرابط