بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وكيل وزارة الأوقاف يتحدث بصراحة عن التحديات وتجديد الخطاب الديني

من المسجد إلى المجتمع.. قراءة في ملامح العمل الدعوي بسوهاج

الدكتور عبد المجيد
الدكتور عبد المجيد الكرماني وأحمد سالم

لم يعد دور المساجد قاصراً على أداء الشعائر، بل أصبح لها دور محوري في بناء الوعي وتحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة. وفي هذا السياق، التقت ،، بلدنا اليوم ،، بفضيلة الدكتور عبد المجيد الكرماني، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة سوهاج، لتتحدث معه عن واقع العمل الدعوي، والتحديات التي تواجهه، وكيف يمكن للمساجد أن تظل منارات للعلم والوعي في المجتمع

بداية: كيف ترون دور المساجد بين العبادة وصناعة الوعي؟

في بداية الحديث، يؤكد الكرماني أن المسجد عبر التاريخ كان مدرسة متكاملة، وليس مجرد مكان للعبادة، موضحاً أن وزارة الأوقاف تعمل حاليا على استعادة هذا الدور من خلال البرامج الدعوية والأنشطة التثقيفية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

ويضيف أن المديرية في سوهاج تسعى إلى تحويل المساجد إلى منصات للتوعية المجتمعية من خلال دروس منتظمة وملتقيات فكرية وبرامج موجهة للشباب.

ماذا عن الخطاب الديني في ظل التغيرات المجتمعية؟

يرى الكرماني أن التحدي الأكبر أمام العمل الدعوي اليوم هو الوصول إلى الشباب بلغة يفهمونها، مشيرا إلى أن الخطاب الديني لا بد أن يواكب تغيرات العصر دون أن يفقد ثوابته.

أحمد سالم والدكتور عبد المجيد الكرماني 
أحمد سالم والدكتور عبد المجيد الكرماني 

ويقول إن الأئمة أصبحوا مطالبين بالتعامل مع قضايا واقعية تمس حياة الناس اليومية، مثل قضايا الأسرة والعمل والسلوك المجتمعي، حتى يشعر المواطن بأن المسجد قريب من حياته وليس بعيدا عنها.

كيف تواجهون الأفكار المتطرفة؟ وما آليات تأهيل الأئمة لذلك؟

وعند الحديث عن مواجهة الفكر المتطرف، أكد الكرماني أن المواجهة الحقيقية لا تكون بالرفض فقط، بل بنشر الفهم الصحيح للدين، مشيرا إلى أن الفكر المعتدل هو السلاح الأقوى في مواجهة أي انحراف فكري.

ويضيف الكرماني أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتأهيل الأئمة علمياً وثقافيا، حتى يكونوا قادرين على التعامل مع مختلف القضايا الفكرية والدينية، بما يضمن تقديم خطاب ديني قريب من هموم المجتمع ومتطلباته.

كيف يمكن للمسلم الحفاظ على روح الطاعة بعد رمضان، خاصة مع الانتقال إلى موسم الحج؟

حول كيفية الحفاظ على روح الطاعة بعد انتهاء شهر رمضان، يؤكد الدكتور الكرماني أن العبادة لا ترتبط بوقت معين، وإنما هي منهج حياة للمسلم طوال العام.

ويشير إلى أن رمضان يعد مدرسة إيمانية يتعلم فيها المسلم الصبر والانضباط والالتزام بالطاعات، موضحاً أن التحدي الحقيقي يكمن في استمرار هذه القيم بعد انتهاء الشهر الكريم، مع الانتقال من فريضة الصيام إلى فريضة الحج، التي تجسد التضحية والفداء والامتثال لأوامر الله كما يظهر من قصة سيدنا إبراهيم واسماعيل عليهما السلام.

ويضيف أن الصيام والحج والزكاة والمحافظة على الصلاة في أوقاتها، وقراءة القرآن، والالتزام بالأخلاق الحسنة، كلها أمور تساعد الإنسان على استمرار حالة القرب من الله، بحيث يظل المسلم أكثر التزاماً ووعيا بقيم دينه في حياته اليومية.

اثناء الحوار
اثناء الحوار

رسالة إلى المجتمع من خلال صفحات جريدة “بلدنا اليوم”

وفي ختام الحوار، أكد الكرماني أن المجتمع بحاجة إلى تكاتف جميع مؤسساته لنشر الوعي وترسيخ القيم، مشيرا إلى أن المسجد سيظل دائماً منبراً للعلم والاعتدال وبناء الإنسان، وأن العمل الدعوي المستمر هو السبيل لبناء مجتمع متماسك وعاقل وقادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط